تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وانتفاء ( 1 ) النصّ الصريح ، والأول ( 2 ) في المرأة أولى ، وفي العبد ( 3 ) أقوى ، والوليّ فيهما ( 4 ) كما تقدّم ، ( والأنثى ) ( 5 ) من الأولاد على ما اختاره ( لا تقضي ) لأصالة ( 6 ) البراءة ، وعلى القول
شرح
( 1 ) وهذا دليل ثان على القول بعدم وجوب القضاء على الولي ، وهو عدم صراحة النصّ في خصوصهما . أقول : لا يخفى أنّ عدم الصراحة في النصّ بالنسبة إلى العبد صحيح لأنه يستفاد من إطلاق « الرجل » الموجود في الرواية ، أمّا المرأة فقد ذكرنا الرواية الصريحة في خصوصها ، وهي رواية أبي حمزة المذكورة قبل قليل . فقول الشارح رحمه اللّه « انتفاء النصّ الصريح » يصدق في حقّ العبد لا المرأة . ( 2 ) المراد من « الأول » هو قوله « ويقضي عن المرأة والعبد » يعني أنّ القول الأول - - وهو الحكم بوجوب القضاء على الولي عن الميّت المرأة - أولى ، لاشتراكهما في كثير من الأحكام ، ولكونه موافقا للاحتياط ، لكن لا يعني الإشكال في تعبير الشارح رحمه اللّه في المسألة بلفظ « أولى » لأنّ وجود النصّ الصريح المذكور في حقّ المرأة يقتضي كون الحكم فيها مصرّحا ومنصوصا . ( 3 ) أي الحكم بوجوب القضاء عن العبد أقوى ، وهو إشارة لوجود الدليل في خصوص العبد الذي قدّمنا إطلاق الرواية بالرجل الشامل للعبد . ولا يخفى الفرق بين قوله « أولى » وقوله « أقوى » . فإنّ الأول يعبّر عنه إذا لم يوجد دليل خاصّ ، بل يحكم به بدليل الاحتياط ، والثاني يطلق عند الدليل الدالّ على الحكم ولو بالعموم أو الإطلاق . ( 4 ) أي الولي في المرأة والعبد - كما تقدّم في وليّ الأب - أنه إمّا الولد الذكر الأكبر أو مطلق الوارث الذي يرثه . ( 5 ) بناء على القول بكون الولي الواجب عليه قضاء الصوم الفائت عن الميّت هو الولد الذكر الأكبر ، فلا يجب على الأولاد الإناث مطلقا . ( 6 ) هذا دليل القول على عدم الوجوب على الأولاد الإناث ، وهو أصالة البراءة ، لأنه شكّ في التكليف ومورد إجراء أصالة البراءة .