( المتتابعين ( 1 ) صوم شهر ، والصدقة ( 2 ) عن الآخر ) من مال الميّت على المشهور ، وهذا الحكم تخفيف عن الولي بالاقتصار على قضاء الشهر ( 3 ) ، ومستند التخيّر رواية ( 4 ) في سندها ضعف ، فوجوب قضاء الشهرين أقوى ( 5 ) ، وعلى القول
شرح
الثانية ، وهي : عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا . فلو تعلّق بالميّت كفّارة شهرين متتابعين وكان يمكن له أن يصوم لكن تساهل ومات فوجب حينئذ صوم هذين الشهرين على عهدة الولي ، أو نذر صوم شهرين متتابعين فتساهل ثمّ مات فوجب على الولي كما تقدّم . فهل يجوز للولي أن يصوم شهرا ويتصدّق بدل الشهر الآخر ممّا ترك الميّت أم لا ؟
فقال المشهور من الفقهاء بجواز ذلك ، استنادا إلى الرواية التي في سندها ضعف وستأتي قريبا ، ولكون ذلك التخيير تخفيفا في حقّ الولي .
وقوّى الشارح عدم جواز التخيير ، لضعف سند الحكم بالتخيير .
( 1 ) أي الواجبين متتابعا إمّا لكون النذر كذلك ، أو كونهما شهرين متتابعين في الكفّارة .
( 2 ) بأن يتصدّق ممّا ترك لكلّ يوم بمدّ أو مدّين على الخلاف .
( 3 ) يعني أنّ الرواية الواردة في خصوص ذلك التخيير إنّما هو للتخفيف في حقّ الولي بالنسبة إلى قضاء الشهر .
( 4 ) المراد من « الرواية » التي في سندها ضعف هي المنقولة في الوسائل :
عن سهل بن زياد عن الحسن بن علي الوشّاء عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال :
سمعته يقول : إذا مات رجل وعليه صيام شهرين متتابعين من علّة فعليه أن يتصدّق عن الشهر الأول ويقضي الشهر الثاني . ( الوسائل : ج 7 ص 244 ب 24 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 1 ) .
والدليل على ضعف سندها هو وجود سهل بن زياد الذي ضعّفه أهل الرجال في كتبهم .
( 5 ) فإذا ضعف سند الحكم بالتخيير فيكون الحكم بوجوب قضاء شهرين أقوى .