النصّ ( 1 ) ، وتمكّنه ( 2 ) من الأداء ، بخلاف المريض ( 3 ) ، وهو ( 4 ) ممنوع ، لجواز كونه ( 5 ) ضروريا كالسفر الواجب ( 6 ) ، فالتفصيل ( 7 ) أجود .
شرح
( 1 ) هذا دليل أول على القول بوجوب قضاء صوم المسافر مطلقا على الولي ، وهو إطلاق النصوص الواردة في خصوص المسافر والمنقولة في الوسائل :
ومنها : عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل سافر في شهر رمضان فأدركه الموت قبل أن يقضيه ، قال : يقضيه أفضل أهل بيته . ( الوسائل : ج 7 ص 242 ب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 11 ) .
ومنها : عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السلام : في الرجل يسافر في شهر رمضان فيموت ، قال : يقضى عنه ، وإن امرأة حاضت في شهر رمضان فماتت لم يقض عنها ، والمريض في شهر رمضان لم يصحّ حتّى مات لا يقضى عنه . ( المصدر السابق : ح 15 ) .
( 2 ) هذا دليل ثان على القول بالقضاء مطلقا أمكن المسافر الإقامة والصوم أم لا ، وهو : كون المسافر متمكّنا من أن يترك السفر ويصوم .
والمراد من قوله « من الأداء » هو إمكان الصوم أداء بترك السفر .
( 3 ) فإنّ المريض لم يكن متمكّنا من ترك المرض والصوم ، فلا يقاس المسافر على المريض بهذا القول .
( 4 ) الضمير يرجع إلى التمكّن .
( 5 ) الضمير في قوله « كونه » يرجع إلى السفر .
( 6 ) مثل السفر للحجّ الواجب ، أو السفر للمعيشة الواجبة له أو لعياله الواجبي النفقة .
( 7 ) هذا هو القول الثاني الذي أوضحناه آنفا ، لأنّ إمكان الإقامة والصوم وترك ذلك يوجب أن يحكم بوجوب القضاء على الولي ، لأنه مثل المريض الذي صحّ وأمكن قضاء الصوم فترك تساهلا منه فمات .
لكن لو لم يمكنه الإقامة والصوم لكون السفر ضروريا فيكون مثل المريض الذي استمرّ مرضه إلى رمضان آخر ، فكما لا يجب عليه القضاء لا يجب على وليّه القضاء أيضا . فالقول بالتفصيل يكون أجود .