( ولو قدم ( 1 ) المسافر ) بلده ، أو ما نوى ( 2 ) فيه الإقامة عشرا ، سابقة ( 3 ) على الدخول ، أو مقارنة ، أو لا حقة قبل الزوال ( 4 ) ، ويتحقّق قدومه برؤية الجدار ( 5 ) ، أو سماع الأذان ( 6 ) في بلده وما نوى فيه الإقامة قبله ( 7 ) ، أمّا لو نوى بعده ( 8 ) فمن حين النية ،
شرح
الآية بقوله تعالى :أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ . . .الخ ) . ( البقرة : 187 ) . فالسبب لإحلال ما ذكر هو قلّة الصبر عنهنّ وصعوبة الاجتناب عنهنّ لبعض كما فصّل في الأخبار . ( حاشية الشيخ جعفر رحمه اللّه ) .
( 1 ) هذا وما بعده شرط يأتي جوابه بقوله « أجزأهما » .
( 2 ) هذا منصوب محلّا . يعني لو قدم المسافر مكانا نوى الإقامة في ذلك المكان عشرة أيّام . . .
( 3 ) قوله « سابقة » صفة لموصوف مقدّر . وهو المفعول المطلق ، فيكون معنى العبارة هكذا : لو قدم المسافر مكانا نوى الإقامة فيه نية سابقة . . .
وللنية في مكان الإقامة ثلاث صور :
الأولى : نوى الإقامة قبل الدخول في المكان .
الثانية : نوى الإقامة حين الدخول فيه .
الثالثة : نوى الإقامة بعد الدخول في مكان من البلاد والقرى .
فيصحّ في الصور المذكورة الصوم إذا كان الدخول قبل الزوال .
( 4 ) يحتمل كون ذلك ظرفا للقدوم ، كما أنه يحتمل كونه ظرفا للنية .
( 5 ) فإذا شاهد المسافر جدار المكان الذي قصد الإقامة فيه أو جدار بلده فكأنه دخل فيه .
( 6 ) هذا هو الثاني من الملاكين في صدق الدخول للبلد .
( 7 ) الضمير في « قبله » يرجع إلى الدخول .
( 8 ) يعني لو نوى المسافر الإقامة في بلد بعد الدخول فيه فالملاك هو زمان النية .