تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦

[ في بيان زمان الإمساك ]

( والكفّ ) ( 1 ) عن الأمور السابقة ( 2 ) ، وقته ( من طلوع الفجر الثاني ( 3 ) إلى ذهاب الحمرة المشرقية ) ( 4 ) في الأشهر .
شرح
في بيان زمان الإمساك ( 1 ) هذا مبتدأ ، وخبره قوله « من طلوع الفجر الثاني . . . الخ » . ( 2 ) قوله « الأمور السابقة » وهي الأمور التي ذكرها المصنّف سابقا في قوله « وهو الكفّ عن الأكل والشرب مطلقا والجماع كلّه والاستمناء . . . الخ » . ( 3 ) المراد من « الفجر الثاني » هو المعروف بالفجر الصادق . من حواشي الكتاب : قوله « من طلوع الفجر الثاني . . . الخ » المراد به هو الفجر المنتشر المستطير على الأفق ، لا المستطيل الذي يظهر في السماء ، ويطلق عليه ذنب السرطان ، فإنّه ليس بفجر حقيقة ، بل هو نور يظهر من الشمس ، وهذا النور إذا انحطّ إلى الهواء مائلا إلى الأرض لتصاعد الشمس إلى الأفق حتّى قربت منه حينئذ فانتشر نورها فيه أثّر حينئذ على وجه الأرض وتبيّن أصل الفجر ، فالأولى ليس بفجر في الحقيقة ، وإنّما هو علامة له ، ولذا يقال له الفجر الكاذب . ( 4 ) المراد من « ذهاب الحمرة المشرقية » هو زوال الحمرة التي تتبع الشمس وتتحرّك من جانب المشرق إلى طرف المغرب حتى تنتقل من فوق الرأس إلى طرف المشرق . فإنّ آثار نور الشمس على صورة الحمرات تتحرّك من جانب المشرق بعد غروب الشمس إلى طرف المغرب ، مثل الجيش الذي يتبع أميره ويضع موضعه للخصم ، والجيش من الخصم وهو الظلمة الحاصلة من غروب الشمس تتعاقب جيش الحمرة ، فإذا زال جيش الحمرة من جانب المشرق وانتقل إلى جانب المغرب - وهو عبوره من فوق الرأس - فذلك هو وقت الغروب الشرعي ، وهو المشهور بين فقهاء الخاصّة ، كما عن المصنّف رحمه اللّه ، ونسب الشارح قدّس سرّه ذلك على أشهر القولين في المسألة .