( والكافر ( 1 ) الأصلي ) ، أمّا العارضي كالمرتدّ ( 2 ) فيدخل في الكلّية ( 3 ) ، ولا بدّ من تقييدها ( 4 ) بعدم قيام غير القضاء مقامه ، ليخرج الشيخ ( 5 )
شرح
الصوم ، ولا يقضي الصلاة . ( الوسائل : ج 7 ص 161 ب 24 من أبواب من يصحّ منه الصوم ح 1 ) .
ومنها : عن عليّ بن محمّد القاساني قال : كتبت إليه عليه السلام وأنا في المدينة أسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر ، هل يقضي ما فاته ؟ فكتب عليه السلام : لا يقضي الصوم .
( المصدر السابق : ح 2 ) .
ومنها : عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : كلّما غلب اللّه عليه فليس على صاحبه شيء . ( المصدر السابق : ح 3 ) .
( 1 ) بالرفع ، عطفا على الصبي والمجنون . يعني أنّ الكافر لا يجب عليه قضاء الصوم بعد إسلامه ، والمراد من « الكافر الأصلي » هو الذي كان أبواه كافرين وهو أيضا تبعهما في الكفر .
( 2 ) فإنّ المرتدّ هو الذي اختار الكفر بعد الإسلام . وهو إمّا فطري وهو الذي كان أبواه أو أحدهما مسلما وتبعهما في الإسلام ثمّ اختار الكفر فإنّه لا تقبل توبته لو كان رجلا ، وإمّا ملّي وهو الذي ولد في ملّة الكفر وكان كافرا ثمّ اختار الإسلام ثمّ اختار الكفر فإنّ توبته مقبولة ، رجلا أو امرأة ، فكلاهما يجب عليهما قضاء الصوم والصلاة الفائتتين منهما في أيّام ارتدادهما .
( 3 ) المراد من « الكلّية » هو قوله « ويقضيه كلّ تارك له عمدا أو سهوا » .
( 4 ) الضمير في قوله « تقييدها » يرجع إلى الكلّية . يعني كان لازما على المصنّف أن يقيّد الكلّية بعدم قيام بدل القضاء مقامه ، مثل الفدية القائمة مقام القضاء للشيخ والشيخة .
( 5 ) الشيخ : من استبانت فيه السنّ وظهر عليه الشيب ، جمعه : شيوخ - بكسر الشين وضمّها - وأشياخ . ويطلق على الأستاذ والعالم وكبير القوم ورئيس الصناعة وعلى كلّ من كان كبيرا في أعين القوم علما أو فضيلة أو مقاما أو نحو ذلك . وشيخ المرأة : زوجها . والمؤنث : شيخة . ( المنجد ) . والمراد هنا : المرء الكبير السنّ والمرأة الكبيرة السنّ .