تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

[ المحبوس يتوخّى ]

( والمحبوس ) ( 1 ) بحيث غمّت ( 2 ) عليه الشهور ( يتوخّى ) ( 3 ) أي يتحرّى شهرا يغلب ( على ظنّه ) أنه ( 4 ) هو ، فيجب عليه صومه ( 5 ) . ( فإن وافق ) أو ظهر متأخّرا أو استمرّ الاشتباه ( أجزأ ، وإن ظهر التقدّم أعاد ) ( 6 ) ، ويلحق ما ظنّه ( 7 ) حكم الشهر في وجوب الكفّارة في إفساد يوم منه ( 8 ) ،
شرح
( 1 ) هذا مبتدأ ، وخبره قوله « يتوخّى » . ( 2 ) قوله « غمّت » بصيغة المجهول ، أي جهلت عليه الشهور لكون المحبوس ممنوعا من الخروج والملاقاة بحيث لا يمكنه العلم بالشهور . ( 3 ) توخّى يتوخى توخّيا . وتأخّى يتأخّى تأخّيا الأمر : تعمّده وتطلّبه دون سواه . ( المنجد ) . قوله « يتحرّى » أي يتحصّل شهرا من شهور السنة بكونه شهر رمضان على ظنّه الغالب . ( 4 ) الضمير في « أنه » يرجع إلى الشهر المظنون غالبا ، والضمير « هو » يرجع إلى شهر رمضان . ( 5 ) أي فيجب على المحبوس صوم الشهر المظنون عنده غالبا . ففي المقام ثلاث صور يصحّ فيها صومه : الأولى : إذا وافق ظنّه الواقع ، بأن ظهر كون الشهر المظنون شهر رمضان . الثانية : إذا كان الشهر المظنون الذي صام فيه متأخّرا عن شهر رمضان واقعا . الثالثة : إذا استمرّ الاشتباه ، بأن لم تظهر الحقيقة بكون المظنون شهر رمضان أم لا ، متقدّما أو متأخّرا . وصورة رابعة : لا يصحّ فيها صومه ، بل يجب عليه إعادة صومه ، ذلك إذا ظهر كون شهر رمضان متأخّرا عن الشهر الذي صام فيه . ( 6 ) هذه هي الصورة الرابعة من الصور المذكورة في المقام . ( 7 ) قوله « ما ظنّه » مفعول مقدّم لقوله « ويلحق » . وفاعله قوله « حكم الشهر » . ( 8 ) الضمير في « منه » يرجع إلى المظنون . يعني ويلحق بالشهر المظنون حكم شهر