[ المحبوس يتوخّى ]
( والمحبوس ) ( 1 ) بحيث غمّت ( 2 ) عليه الشهور ( يتوخّى ) ( 3 ) أي يتحرّى شهرا يغلب ( على ظنّه ) أنه ( 4 ) هو ، فيجب عليه صومه ( 5 ) .
( فإن وافق ) أو ظهر متأخّرا أو استمرّ الاشتباه ( أجزأ ، وإن ظهر التقدّم أعاد ) ( 6 ) ، ويلحق ما ظنّه ( 7 ) حكم الشهر في وجوب الكفّارة في إفساد يوم منه ( 8 ) ،
شرح
( 1 ) هذا مبتدأ ، وخبره قوله « يتوخّى » .
( 2 ) قوله « غمّت » بصيغة المجهول ، أي جهلت عليه الشهور لكون المحبوس ممنوعا من الخروج والملاقاة بحيث لا يمكنه العلم بالشهور .
( 3 ) توخّى يتوخى توخّيا . وتأخّى يتأخّى تأخّيا الأمر : تعمّده وتطلّبه دون سواه .
( المنجد ) .
قوله « يتحرّى » أي يتحصّل شهرا من شهور السنة بكونه شهر رمضان على ظنّه الغالب .
( 4 ) الضمير في « أنه » يرجع إلى الشهر المظنون غالبا ، والضمير « هو » يرجع إلى شهر رمضان .
( 5 ) أي فيجب على المحبوس صوم الشهر المظنون عنده غالبا .
ففي المقام ثلاث صور يصحّ فيها صومه :
الأولى : إذا وافق ظنّه الواقع ، بأن ظهر كون الشهر المظنون شهر رمضان .
الثانية : إذا كان الشهر المظنون الذي صام فيه متأخّرا عن شهر رمضان واقعا .
الثالثة : إذا استمرّ الاشتباه ، بأن لم تظهر الحقيقة بكون المظنون شهر رمضان أم لا ، متقدّما أو متأخّرا .
وصورة رابعة : لا يصحّ فيها صومه ، بل يجب عليه إعادة صومه ، ذلك إذا ظهر كون شهر رمضان متأخّرا عن الشهر الذي صام فيه .
( 6 ) هذه هي الصورة الرابعة من الصور المذكورة في المقام .
( 7 ) قوله « ما ظنّه » مفعول مقدّم لقوله « ويلحق » . وفاعله قوله « حكم الشهر » .
( 8 ) الضمير في « منه » يرجع إلى المظنون . يعني ويلحق بالشهر المظنون حكم شهر