تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
إطلاق النصّ ( 1 ) ، والأول ( 2 ) أجود ، لأنّ غسل ( 3 ) العشاءين لا يجب إلّا بعد انقضاء ( 4 ) اليوم ، فلا يكون شرطا ( 5 ) في صحّته . نعم هو شرط في اليوم الآتي ، ويدخل في غسل الصبح لو اجتمعا ( 6 ) .
شرح
( 1 ) المراد من « النصّ » هو الخبر المنقول في الوسائل : عن عليّ بن مهزيار قال : كتبت إليه عليه السلام : امرأة طهرت من حيضها أو دم نفاسها في أول يوم من شهر رمضان ، ثمّ استحاضت فصلّت وصامت شهر رمضان كلّه من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين ، هل يجوز ( يصحّ ) صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب عليه السلام : تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ، لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يأمر ( فاطمة عليها السلام و ) المؤمنات من نسائه بذلك . ( الوسائل : ج 7 ص 45 ب 18 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ) فقوله « تقضي صومها » مطلق ، لكن في إطلاقه تأمّلا . ( 2 ) المراد من « الأول » هو كون الغسل شرطا في صحّة صوم يوم الحاضر ، لا المستقبل ولا الماضي ، وقد فصّلنا الاحتمالات الثلاثة في عبارة المصنّف رحمه اللّه قبل قليل فراجعها . فلو لم تغتسل غسل العشاءين يكفي في صحّة صومها ليومها الحاضر غسلها للصبح ، فيتداخل الغسلان . ( 3 ) تعليل لكون الاحتمال الأول أجود ، بأنّ غسل العشاءين لا يجب إلّا بعد صوم الماضي ، فلا يتصوّر كونه شرطا في الماضي ، والحال أنّ الشرط مقدّم على المشروط . ( 4 ) لأنّ اليوم الماضي قد انعدم وقد مضى الصوم فيه فكيف يشترط في صحّته غسل العشاءين . والضمير في « صحّته » يرجع إلى الصوم . ( 5 ) هذا استدراك من القول بكون الغسل شرطا لصوم اليوم الحاضر ، فإنّها لو لم تغتسل للعشاءين يجب إتيانه لصوم الغد ، لكن لو غسلت للصبح يكفي ذلك في صحّة صوم الغد . ( 6 ) فاعله ضمير التثنية الراجع إلى غسل العشاءين وغسل الصبح .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 217 | قدرت الله وجداني فخر