[ يصحّ من المستحاضة ]
( ويصحّ من المستحاضة ( 1 ) إذا فعلت الواجب من الغسل ) النهاري ( 2 ) وإن كان واحدا بالنسبة إلى الصوم الحاضر ( 3 ) ، أو مطلق ( 4 ) الغسل بالنسبة إلى المقبل ( 5 ) ، ويمكن أن يريد ( 6 ) كونه مطلقا شرطا فيه مطلقا ، نظرا إلى
شرح
( 1 ) فإنّ المرأة المستحاضة التي تأتي الأغسال الواجبة في حقّها يصحّ صومها .
( 2 ) المراد من « الغسل النهاري » هو الذي يجب عليها في اليوم ، مثل غسلها لصلاة الصبح أو الظهرين . والمراد من « الغسل الغير النهاري » هو الذي يجب عليها في الليل ، مثل الغسل لصلاة المغرب والعشاء .
( 3 ) بمعنى أنه إذا وجب غسل الاستحاضة عليها لصلاة الظهر لا يصحّ صومها في هذا اليوم إلّا أن تغسل هذا الغسل في ظهره .
( 4 ) بالكسر ، عطفا على قوله « من الغسل » بنحو مزج الشرح بالمتن ، فيكون المتن :
إذا فعلت الواجب من الغسل النهاري أو من مطلق الغسل .
( 5 ) المقبل : صفة لموصوف مقدّر وهو الصوم . يعني إذا فعلت المرأة مطلق الغسل الواجب عليها ولو ليلا بالنسبة إلى صحّة يوم المستقبل .
( 6 ) يعني يمكن أن يريد المصنّف من قوله « إذا فعلت الواجب من الغسل » كون الغسل مطلقا بلا فرق بين النهاري والليلي شرطا في صحّة صومها مطلقا ، وبلا فرق بين صومه الماضي والمستقبل .
والحاصل : أنّ الاحتمالات في عبارة المصنّف في المقام ثلاثة :
الأول : كون الغسل النهاري بالنسبة إلى الصوم الحاضر شرطا .
الثاني : كون الغسل النهاري والليلي شرطا في صحّة صوم المستقبل .
الثالث : كون الغسل في الليل والنهار شرطا في صحّة صومها الحاضر وصوم المستقبل . مثل صاحبة الاستحاضة الكثيرة التي يجب عليها الغسل لصلاة المغرب والعشاء وصلاة الصبح وصلاة الظهرين ، فإنّ غسلها الليلي شرط لصحّة صومها الماضي وصومها المستقبلي ، مثلا صامت يوم الخميس فغسلها ليلة الجمعة لصلاة المغرب والعشاء شرط في صحّة صوم يوم الخميس وصوم يوم الجمعة .