[ الخلوّ من الحيض والنفاس ]
( والخلوّ ( 1 ) منهما ) من الحيض والنفاس ، وكذا يعتبر فيهما ( 2 ) الغسل بعده ( 3 ) عند المصنّف ، فكان عليه ( 4 ) أن يذكره ، إذ الخلوّ ( 5 ) منهما لا يقتضيه كما لم يقتضه ( 6 ) في شرط الوجوب ، إذا المراد بهما ( 7 ) فيه نفس الدم لوجوبه على المنقطعة ( 8 ) وإن لم تغتسل ( ومن الكفر ) ( 9 ) فإنّ الكافر يجب عليه الصوم ( 10 ) كغيره ، ولكن لا يصحّ منه ( 11 ) معه .
شرح
( 1 ) بالرفع ، عطفا على التمييز . يعني ويعتبر في صحّة الصوم الخلوّ من الحيض والنفاس كما يعتبر التمييز .
( 2 ) يعني وكذا يعتبر في صحّة الصوم بعد الخلوّ عن دمهما الغسل .
( 3 ) الضمير في « بعده » يرجع إلى الخلوّ .
( 4 ) يعني كان لازما على المصنّف أن يذكر الغسل أيضا بأن يقول : ويعتبر في صحّة الصوم الخلوّ من دم الحيض والنفاس والغسل بعد الخلوّ منهما .
( 5 ) تعليل لذكر الغسل بعد الخلوّ منهما . والضمير في « لا يقتضيه » يرجع إلى الغسل .
( 6 ) فإنّ الخلوّ منهما شرط لوجوب الصوم ، وكونهما شرطا لا يقتضي كون الغسل منهما أيضا شرطا للوجوب ، بل الغسل شرط للصحّة لا الوجوب .
( 7 ) الضمير في « بهما » يرجع إلى الحيض والنفاس ، وفي « فيه » يرجع إلى الوجوب .
( 8 ) فإنّ الصوم واجب على المرأة التي انقطع دم الحيض والنفاس عنها .
( 9 ) أي يعتبر في صحّة الصوم الخلوّ من الكفر ، لأنّ الكافر يجب عليه الصوم لكن لا يصحّ منه .
( 10 ) إنّ الكفّار مكلّفون بالفروع كما أنهم مكلّفون بالأصول ، فإنّهم يعاقبون يوم القيامة بعقابين لتركهم الفروع والأصول كليهما ، لكنّ الصوم والصلاة وغيرهما لا تصحّ عن الكافر حال الكفر .
ولا يقال : كيف يتصوّر الوجوب مع عدم الصحّة ؟ لأنه يقال : إنّهم مختارون في قبول الإسلام الذي هو شرط الصحّة ، مثل إيجاد سائر شروط الصحّة .
والضمير في « عليه » يرجع إلى الكافر ، وفي « كغيره » يرجع إلى الصوم .
( 11 ) أي لا يصحّ الصوم من الكافر مع كفره ، لأنه مانع من صحّة الصوم .