تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وبه ( 1 ) صرّح في الدروس ، ويمكن الفرق بأنّ الصحّة من أحكام الوضع فلا يقتضي ( 2 ) الشرعية ، والأولى كونه ( 3 ) تمرينيا لا شرعيا ، ويمكن معه ( 4 ) الوصف بالصحّة كما ذكرناه ، خلافا لبعضهم حيث نفى
شرح
والحاصل : أنّ الصحّة حكم وضعيّ منتزع من الحكم التكليفي ، والحكم التكليفي من الشارع صادر في حقّ وليّ الصبي بأن يأمره بالصلاة بعنوان التمرين ، فالصحّة تنتزع من هذا الحكم التكليفي التمريني في خصوص الولي بالنسبة إلى الصبي . ( 1 ) الضمير في « به » يرجع إلى الحكم الشرعي . يعني بشرعية عبادة الصبي حكم المصنّف في كتابه الدروس . ( 2 ) فاعل قوله « يقتضي » يرجع إلى الحكم بالصحّة . يعني يمكن أن يقال بالفرق بين الصحّة والشرعية . وبعبارة أخرى : أن يحكم بصحّة عبادة الصبي لا شرعيّته ، لأنّ الصحّة من الأحكام الوضعية ، مثل : البطلان والطهارة والنجاسة وغيرها . ويبنى على كون الأحكام الوضعية مستقلّة بلا كونها منتزعة من الأحكام التكليفية ، فالحكم بالصحّة لا يلازم الحكم بالشرعية ولو قلنا بكون الصحّة موافقة العمل بالأمر الصادر من الشارع كما أوضحناه آنفا ، لأنّ التوافق هنا إنّما هو بين العمل والأمر الصادر من الشارع في حقّ الولي بأن يأمر الصبي بالعبادة ، فعلى ذلك يصحّ ويطابق الأمر الصادر في حقّ الولي ، لأنّ الصبي لا أمر في حقّه لا وجوبا ولا استحبابا حتّى يوافق العمل الأمر الصادر في حقّه . ( 3 ) يعني والأولى كون صوم الصبي تمرينيا ، بأن يأمره الولي بالصوم حتّى يحصل له التمرين والعادة فلا يعسره الصوم بعد البلوغ ، لا كونه شرعيا بمعنى صدور الأمر من الشارع في حقّ الصبي . ( 4 ) أي يمكن مع الحكم بالتمرين أن يوصف بالصحّة ، بأن يكون صوم الصبي صحيحا تمرينيا ، والصحيح التمرينيّ - كما أوضحناه - هو توافق عمل الصبي مع الأمر الذي صدر في حقّ الولي ، لا في حقّ نفس الصبي ، لأنه لا تكليف له ، ولا أمر في حقّه .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 213 | قدرت الله وجداني فخر