( من الحيض والنفاس والسفر ) الموجب ( 1 ) للقصر ، فيجب على كثيرة ( 2 ) ، والعاصي به ( 3 ) ، ونحو هما ( 4 ) ، وأمّا ناوي ( 5 ) الإقامة عشرا ومن مضى عليه ثلاثون يوما متردّدا ففي معنى ( 6 ) المقيم .
[ 4 - التمييز ]
( و ) يعتبر ( في الصحّة التمييز ( 7 ) ) وإن لم يكن ( 8 ) مكلّفا ، ويعلم منه ( 9 ) أنّ صوم المميّز صحيح فيكون شرعيا ،
شرح
( 1 ) صفة للسفر . يعني أنّ من شرائط وجوب الصوم هو الخلوّ من السفر الذي يوجب قصر الصلاة فيه .
( 2 ) الضمير في « كثيره » يرجع إلى السفر . يعني أنّ كثير السفر يجب عليه الصوم على الشرائط التي ذكرت في باب الصلاة .
( 3 ) الضمير في « به » يرجع إلى السفر . أي يجب الصوم على الذي يرتكب العصيان بسفره ، مثل سفر الزوجة بدون إذن زوجها ، وسفر العبد بلا إذن من سيّده .
( 4 ) أي ونحو كثير السفر والعاصي به ، مثل المسافر الذي لا يقصد المسافة .
( 5 ) يعني أنّ الذي ينوي الإقامة عشرا والذي مضى عليه ثلاثون يوما متردّدا يجب عليه الصوم ، كما يجب عليه إتمام صلاته .
( 6 ) جواب لقوله « وأمّا ناوي الإقامة . . . الخ » . يعني كما أنه يجب على المقيم الصوم كذلك يجب على الناوي عشرة وعلى المتردّد ثلاثين يوما .
( 7 ) المراد من « التمييز » كما تقدّم من المصنّف رحمه اللّه في الشرط السابع من شرائط الصلاة بقوله « والتمييز » . وقال الشارح رحمه اللّه « بأن يكون له قوّة يمكنه بها معرفة أفعال الصلاة ليميّز الشرط من الفعل ويقصد بسببه فعل العبادة » .
( 8 ) يعني أنّ المميّز وإن لم يجب عليه الصوم لعدم تكليفه لكن يصحّ منه الصوم ، لوجود شرط صحّة الصوم وهو التمييز .
( 9 ) يعني يعلم من شرط التمييز في صحّة الصوم بأنّ صوم الصبيّ المميّز صحيح ، فإذا كان صحيحا يكون شرعيا ، لأنّ الصحيح هو كون العمل تامّا على وفق الأمر الصادر من الشارع ، فالحكم بالصحّة يلازم الحكم بالشرعية ، فتكون عبادة الصبي صحيحة وشرعية أيضا .