نعم ( 1 ) ، لا فرق في الزوجة بين الدائم والمستمتع بها ، وقد يجتمع في حالة واحدة ( 2 ) الإكراه والمطاوعة ، ابتداء ( 3 ) واستدامة ، فيلزمه ( 4 ) حكمه ، ويلزمها حكمها ، ولا فرق في الإكراه بين المجبورة ( 5 ) والمضروبة ( 6 ) ضربا مضرّا حتّى مكّنت على الأقوى ، وكما ينتفي عنها ( 7 ) الكفّارة ينتفي القضاء مطلقا ( 8 ) ، ( ولو طاوعته ( 9 ) فعليها ) الكفّارة والتعزير مثله .
شرح
( 1 ) استدراك عن قوله « ولا تحمّل في غير ذلك » .
( 2 ) يعني قد يجتمع في عمل المجامعة الواحدة الإكراه والمطاوعة .
( 3 ) بنحو اللفّ والنشر المرتّب . يعني يحصل الإكراه في ابتداء الجماع ، وتحصل المطاوعة في أثنائه .
( 4 ) الضمير في « يلزمه » يرجع إلى الزوج ، وفي « يلزمها » يرجع إلى الزوجة ، والفاعل للفعلين هو قوله « حكمه » و « حكمها » . يعني إذا حصل للجماع الواحد الإكراه والمطاوعة فعلى الزوج كفّارة عمله ، وعلى الزوجة كفّارة عملها . فبالنظر إلى ابتداء الجماع هو إكراه ، وبالنظر إلى انتهائه هو مطاوعة .
( 5 ) المراد من « المجبورة » هو أن يجبر الزوجة على الجماع بنحو الاضطرار بنحو يسلب عنها الاختيار أصلا كأن يشدّها ويرتكب معها الجماع ، أو غير ذلك من المحاولات ، وقد يعبّر عن ذلك بالمضطرّة أيضا .
( 6 ) المراد من « المضروبة » هي التي مكّنت نفسها للجماع بعد ضربها ضربا شديدا ، ففي هذه الصورة يحصل الاختيار للزوجة ، لكن حصوله بالإجبار والإكراه ، بالضرب أو التخويف .
( 7 ) الضمير في « عنها » يرجع إلى المكرهة . يعني كما لا تجب على المكرهة الكفّارة كذلك لا يجب عليها القضاء أيضا .
( 8 ) سواء كانت المكرهة مجبورة أو مضروبة ، خلافا لما ذهب إليه الشيخ رحمه اللّه حيث أوجب القضاء على المضروبة دون المجبورة .
( 9 ) الضمير في « طاوعته » يرجع إلى الزوجة . يعني لو أطاعت الزوج في الجماع فحينئذ تجب عليها الكفّارة والتعزير مثل الزوج .