والواسطة ( 1 ) ضعيفة ، ويتحقّق تعدّد الأكل والشرب بالازدراد ( 2 ) وإن قلّ ، ويتّجه في الشرب اتّحاده مع اتّصاله ( 3 ) وإن طال للعرف .
( ويتحمّل ( 4 ) عن الزوجة المكرهة ( 5 ) ) على الجماع ( الكفّارة والتعزير ( 6 ) ) المقدّر ( 7 ) على الوطء
شرح
موجبها له وجه علمي ، لكنّ الواسطة بين القولين ، وهما : القول بعدم التكرار مطلقا ، والقول بالتكرار مطلقا . والمراد من « الواسطة » هو القول بالتفصيل بين تغاير جنس المفطرات والتكفير بين المفطرات كما مرّ .
( 1 ) هو القول بالتفصيل في المقامات الأربعة المذكورة .
( 2 ) زرد يزرد زردا - وزان علم يعلم - : بلع . الازدراد : الابتلاع . ( المنجد ) .
والازدراد من باب افتعال قلبت التاء دالا للقاعدة الصرفية المشهورة . يعني أنّ التكرار في الأكل والشرب يتحقّق بتعدّد ابتلاع اللقمة والماء .
( 3 ) يعني أنّ الشرب يتّحد مع الاتّصال ، بأن يشرب الماء بلا قطع وإن طال زمان الشرب ، لأنّ العرف يحكم في المقام بالاتّحاد .
( 4 ) فاعل قوله « يتحمّل » مستتر يرجع إلى الزوج المعلوم من القرينة .
( 5 ) المكرهة : بصيغة اسم المفعول صفة للزوجة . يعني إن أكره الزوج زوجته على الجماع في نهار شهر رمضان فحينئذ تجب عليه كفّارته وكفّارة زوجته .
( 6 ) بالنصب ، عطفا على الكفّارة ، وكلاهما مفعولان لقوله « يتحمّل » .
( 7 ) بالنصب ، صفة للتعزير . يعني أنّ التعزير الذي قدّر للوطء في نهار شهر رمضان للواطئ والموطوء كلاهما على عهدة الزوج الذي أكره وأجبر زوجته على الوطء .
واعلم أنّ الفرق بين الحدّ والتعزير هو أنّ الأول عقاب معيّن لبعض من المعاصي التي جعل الشارع لها مقدارا محدّدا ، مثل ضرب مائة جلدة للزاني الغير المحصن ، وهكذا حدّ القذف ، وغيرهما . ومعنى الحدّ هو المنع ، فإنّ إجراء ذلك يمنع المكلّف من الارتكاب ، أو المعنى هو العقاب المحدّد الذي لا يجوز للحاكم أن يتجاوز