تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
( أو تعمّد القيء ) ( 1 ) مع عدم رجوع شيء منه ( 2 ) إلى حلقه اختيارا ، وإلّا وجبت الكفّارة أيضا ، واحترز بالتعمّد عمّا لو سبقه ( 3 ) بغير اختياره ، فإنّه لا قضاء مع تحفّظه ( 4 ) كذلك . ( أو اخبر بدخول الليل فأفطر ) ( 5 ) تعويلا على قوله . ويشكل بأنه إن كان قادرا على المراعاة ينبغي وجوب الكفّارة كما سبق ( 6 ) لتقصيره
شرح
( 1 ) هذا هو الخامس من الموارد التي يجب فيها القضاء بلا كفارة . قوله « تعمّد » هو فعل مزيد من باب التفعّل ، وفاعله مستتر يرجع إلى الصائم . ( 2 ) الضمير في « منه » يرجع إلى ما تقيّأ . يعني أنّ وجوب القضاء في صورة عدم إرجاع ما خرج بالقيء إلى الحلق اختيارا ، وإلّا وجب القضاء والكفّارة . والقيء - من قاء يقيء قيئا - : ما أكله ألقاه من فمه ، فهو قائي . ( المنجد ) . ( 3 ) أي لو عرضه القيء بلا اختيار فلا يجب القضاء أيضا بشرط أن يمنع من رجوع ما خرج إلى حلقه . ( 4 ) أي مع تحفّظ ما خرج من القيء للرجوع إلى الحلق . ومن الروايات المستندة إليها في حكم القيء هو المنقول في الوسائل : عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا تقيّأ الصائم فقد أفطر ، وإن ذرعه من غير أن يتقيّأ فليتمّ صومه . ( الوسائل : ج 7 ص 60 ب 29 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ) . وأيضا عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا تقيّأ الصائم فعليه قضاء ذلك اليوم ، وإن ذرعه من غير أن يتقيّأ فليتمّ صومه . ( المصدر السابق : ح 3 ) . ( 5 ) هذا هو السادس من الموارد التي يجب فيها القضاء لا الكفّارة . قوله « أخبر » بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل هو الصائم . يعني إن اخبر شخص بدخول الليل فأفطر استنادا إلى خبره بلا تحقيق عن الليل فبان الإفطار في النهار فيجب عليه القضاء . ( 6 ) أي كما سبق الإشكال في المسألة الرابعة في عدم وجوب الكفّارة عند التقصير عن تحقيق الليل .