إلّا أن يفرّق ( 1 ) بين مراتب الظنّ ، فيراد من الوهم أول مراتبه ( 2 ) ، ومن الظنّ قوّة الرجحان ( 3 ) ، وبهذا المعنى صرّح بعضهم .
وفي بعض تحقيقات المصنّف على كلامهم ( 4 ) أنّ المراد من الوهم ترجيح أحد الطرفين لأمارة غير شرعية ، ومن الظنّ الترجيح لأمارة شرعية ، فشرّك ( 5 ) بينهما في الرجحان ، وفرّق ( 6 ) بما ذكره ، وهو ( 7 ) مع غرابته لا يتمّ ( 8 ) ، لأنّ ( 9 ) الظنّ المجوّز للإفطار لا يفرّق فيه بين الأسباب
شرح
( 1 ) هذا جواب الفرق بين المسألتين .
( 2 ) هذا نائب فاعل لقوله « فيراد » .
( 3 ) أي فيراد من الظنّ الاعتقاد الراجح .
( 4 ) بمعنى أنّ المصنّف قال في بعض تحقيقاته على كلام الفقهاء ، بأنّ المراد من « الوهم » هو الاعتقاد الراجح الحاصل من الأمارة الغير الشرعية ، مثل الوهم الحاصل من قول شخص غير عادل ، أو الوهم الحاصل من الظلمة . والمراد من « الظنّ » هو الاعتقاد الراجح الحاصل من أمارة شرعية ، مثل إخبار العدلين بالليل .
( 5 ) فعلى ما ذكر قال المصنّف باشتراك الوهم والظنّ في طرف الراجح من الاحتمالين . والضمير في « بينهما » يرجع إلى الوهم والظنّ .
( 6 ) فاعل قوله « فرّق » مستتر يرجع إلى المصنّف ، والمراد من « ما ذكره » هو الرجحان الحاصل من أمارة غير شرعية في الوهم ، والرجحان الحاصل من الأمارة الشرعية في الظنّ .
( 7 ) الضمير يرجع إلى بعض التحقيق من المصنّف . يعني أنّ التفسير المذكور غير مأنوس للأذهان من حيث اللغة واصطلاح أرباب الفنّ ، هذا أولا .
( 8 ) هذا خبر لقوله « وهو مع غرابته » .
( 9 ) هذا تعليل عدم تمامية استدلال المصنّف في الفرق بين الوهم والظنّ بحصول الأول من الأمارات الغير الشرعية ، والثاني من الشرعية .