إطلاق عدم الكفّارة .
واعلم أنّ المصنّف نقل القول المذكور ( 1 ) جامعا بين توهّم الدخول بالظلمة وظنّه ( 2 ) ، مع أنّ المشهور لغة واصطلاحا أنّ الوهم اعتقاد مرجوح ( 3 ) وراجحه ( 4 ) الظنّ ، وعباراتهم ( 5 ) وقعت أنه لو أفطر للظلمة الموهمة وجب القضاء ، ولو ظنّ لم يفطر ( 6 ) أي لم يفسد صومه ، فجعلوا الظنّ قسيما للوهم ، فجمعه ( 7 ) هنا بين الوهم والظنّ في نقل كلامهم إشارة ( 8 ) إلى أنّ المراد من الوهم في كلامهم أيضا الظنّ ، إذ
شرح
إطلاقه عدم الكفّارة في كلا الصورتين ، والحال يلزم الحكم في صورة استصحاب النهار بوجوب الكفّارة أيضا .
( 1 ) المراد من « القول المذكور » هو قول الشيخ والفاضلين .
( 2 ) في قوله « لو أفطر لظلمة موهمة ظانّا » فإنّه جمع الوهم والظنّ ، مع أنّ المشهور لغة واصطلاحا أنّ الوهم اعتقاد ضعيف ، والظنّ اعتقاد راجح وقوي ، فكأنهما متقابلان ، بمعنى كون الوهم في مقابل الظنّ ، فكيف جمع المصنّف بينهما في نقله القول المذكور ؟
( 3 ) أي ضعيف بالنسبة إلى الظنّ .
( 4 ) أي وراجح الاعتقاد المرجوح هو الظنّ .
( 5 ) الواو في قوله « وعباراتهم » حالية . يعني والحال أنّ عبارات الفقهاء وقعت بأنّ الصائم لو أفطر استنادا إلى الظلمة الموهمة يجب عليه القضاء ، لكن لو حصل له الظنّ لا يفسد صومه ، ولا يجب عليه القضاء فكيف جمع المصنّف بينهما في المقام ؟
( 6 ) من باب إفعال ، أي لم يفسد صومه .
( 7 ) هذا جواب عن تنافي المذكور ، بأنّ جمع المصنّف هنا بين الوهم الذي هو الاعتقاد المرجوح وبين الظنّ الذي هو الاعتقاد الراجح إشارة إلى أنّ المراد من الوهم هو الظنّ .
( 8 ) هذا خبر لقوله « فجمعه هنا » .