تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
لا يجوز الإفطار مع ظنّ عدم الدخول ( 1 ) قطعا ، واللازم منه ( 2 ) وجوب الكفّارة ، وإنّما يقتصر على القضاء لو حصل الظنّ ( 3 ) ثمّ ظهرت المخالفة . وإطلاق ( 4 ) الوهم على الظنّ صحيح أيضا ، لأنه ( 5 ) أحد معانيه لغة ( 6 ) . لكن يبقى في كلامهم سؤال الفرق بين المسألتين ( 7 ) ، حيث حكموا مع الظنّ ( 8 ) بأنه لا إفساد ،
شرح
( 1 ) هذا في صورة حصول الوهم بدخول الليل ، ومقابله الظنّ بعدم دخوله ، فحينئذ لا يجوز ترك العمل بالظنّ والأخذ بالوهم قطعا بلا خلاف في ذلك . ( 2 ) الضمير في « منه » يرجع إلى الظنّ بعدم الدخول . يعني أنّ لازم العمل بالوهم وترك العمل بالظنّ هو وجوب الكفّارة أيضا . ( 3 ) أي الظنّ الحاصل من الظلمة الموهمة كما عن القول المذكور . ( 4 ) هذا جواب عن إشكال ، وهو أنّ الوهم غير الظنّ كما فصّلنا ، بل هما متقابلان ، لأنّ الوهم هو الاعتقاد المرجوح ، والحال أنّ الظنّ هو الاعتقاد الراجح ، فكيف يطلق الوهم على الظنّ ؟ والجواب : أنّ الظنّ أحد معاني الوهم ، كما أطلق الوهم على الظنّ في باب الشكوك في الصلاة بقوله : إن ذهب وهمك إلى الثلاث فابن عليه ، وإن ذهب وهمك إلى الأربع فابن عليه . ( 5 ) الضمير في « لأنه » يرجع إلى الظنّ ، وفي « معانيه » يرجع إلى الوهم . ( 6 ) كما في اللغة : اتّهمه بكذا : أدخل عليه التهمة وظنّه به ، توهّم الأمر : تخيّله وتمثّله وظنّه . ( المنجد ) . ( 7 ) المراد من « المسألتين » هو الحكم ببطلان الصوم ووجوب القضاء عند العمل بالوهم ، وعدم بطلان الصوم وعدم وجوب القضاء عند العمل بالظنّ . فلو كان الظنّ بمعنى الوهم فكيف يحكم بالفرق بين المسألتين ؟ والجواب : إمكان الفرق بين مراتب الوهم بين الضعيف والقوي . ( 8 ) أي مع حصول الظنّ بدخول الليل فلا يفسد الصوم ولا يجب القضاء عند المخالفة ، والحال أنّ العمل بالوهم يوجب الإفساد .