لا يقضي ، لأنه متعبّد بظنّه ( 1 ) ، ويفهم من ذلك ( 2 ) أنه لو راعى فظنّ فلا قضاء فيهما ( 3 ) وإن أخطأ ظنّه ، وفي الدروس استقرب القضاء في الثاني ( 4 ) دون الأول ( 5 ) ، فارقا بينهما باعتضاد ظنّه بالأصل ( 6 ) في الأول وبخلافه في الثاني .
( وقيل : ) والقائل الشيخ والفاضلان ( 7 ) ( لو أفطر لظلمة )
شرح
( 1 ) لأنّ المكلّف في صورة عدم إمكان مراعاة الليل للموانع المذكورة يلزمه العمل والتعبّد بالظنّ ولو أخطأ .
( 2 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو عبارة المصنّف رحمه اللّه في قوله « من دون مراعاة ممكنة » . يعني يفهم منها بأنه لو راعى وظنّ الليل في كلا الصورتين فظهر الخطأ فلا قضاء حينئذ عليه .
( 3 ) الضمير في « فيهما » يرجع إلى مستصحب الليل والنهار .
( 4 ) المراد من « الثاني » هو الظانّ بالليل عند آخر النهار . يعني إن راعى وحصل له الظنّ بحصول الغروب الشرعي وظهر خلاف ما ظنّه بمعنى أنه أفطر قبل الغروب ، قال في الدروس بلزوم القضاء عليه ، لأنّ استصحاب النهار على خلاف ظنّه .
( 5 ) المراد من « الأول » هو الذي راعى وحصل الظنّ له في آخر الليل ببقائه فتناول المفطر وحصل الإفطار في النهار ، ففي هذه الصورة قال المصنّف في الدروس بعدم قضاء الصوم ، لأنّ الاستصحاب هنا يوافق ظنّه .
( 6 ) المراد من « الأصل » هو الاستصحاب . يعني أنّ استصحاب بقاء النهار في الثاني يخالف ظنّه بحصول الليل ، لكنّ استصحاب بقاء الليل يوافق ظنّه في الأول .
لكنّ الاعتضاد المذكور في الدروس قابل للردّ والإشكال كما عن بعض المحشّين :
من حواشي الكتاب : لا يخفى أنّ هذا الفرق لا يسمن ولا يغني من جوع ، لأنّ الظنّ إن كان دليلا شرعيا فالقضاء منتف فيهما ، وإن لم يكن دليلا شرعيا فالقضاء ثابت فيهما بلا فرق . فالفرق بينهما كما في الدروس لا مجال له .
( 7 ) المراد من « الفاضلان » هما العلّامة الحلّي صاحب كتاب « إرشاد الأذهان » والمحقّق الحلّي صاحب كتاب « شرائع الإسلام » .