بها ( 1 ) وإن حرمت ، أمّا بالجامد ( 2 ) كالفتائل ( 3 ) فلا على الأقوى . ( أو ارتمس ) ( 4 ) بأن غمس رأسه أجمع ( 5 ) في الماء دفعة واحدة عرفية وإن بقي البدن ( متعمّدا ) ( 6 ) والأقوى تحريمه ( 7 ) من دون إفساد أيضا ( 8 ) ، وفي الدروس أوجب به ( 9 ) القضاء والكفّارة ،
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « بها » يرجع إلى الحقنة المعلوم من قوله « احتقن » . يعني أنّ الأقوى عند الشارح رحمه اللّه عدم وجوب قضاء الصوم لو احتقن بالمائع ، لكنّه يحرم للصائم . والدليل على الحرمة بلا وجوب القضاء هو الخبر المنقول في الوسائل :
عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي عن أبي الحسن عليه السلام أنه سأله عن الرجل يحتقن تكون به العلّة في شهر رمضان ، فقال : الصائم لا يجوز له أن يحتقن .
( الوسائل : ج 7 ص 27 ب 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 4 ) .
( 2 ) يعني أمّا الاحتقان بالجامد فلا مانع منه .
( 3 ) الفتائل : جمع مفرده : الفتيلة . والفتيلة : خرقة المصباح التي توقد ، وجمعه أيضا :
فتيلات . ( المنجد ) . والمراد هنا الحقنة بواسطة الفتيلة من الصابون وأمثاله .
( 4 ) هذا هو الثالث ممّا يوجب القضاء بلا كفّارة .
( 5 ) وهو غمس الرأس كلّه في الماء بحيث تصدق عليه الوحدة عرفا ، فلو غمس بعض الرأس ثمّ أخرج وغمس البعض الآخر أيضا لا يفسد صومه .
( 6 ) فلا يضرّ الارتماس بلا اختيار نسيانا أو بالإكراه كما فصّلناه في خصوص قوله « لو تعمّد الإخلال » .
( 7 ) أي الأقوى حرمة الارتماس للصائم تكليفا بلا كونه مفسدا للصوم .
( 8 ) أي كما أنّ الأقوى كون الحقنة حراما للصائم لا مفسدة فكذلك الارتماس حرام لا مفسد للصوم .
وعن المرتضى والحلّي رحمهما اللّه الحكم بكراهة الارتماس للصائم .
( 9 ) قال المصنّف في كتابه الدروس بوجوب القضاء والكفّارة عند الارتماس