وحيث ( 1 ) يكون الارتماس في غسل مشروع ( 2 ) يقع فاسدا مع التعمّد للنهي ( 3 ) ، ولو نسي ( 4 ) صحّ . ( أو تناول ) ( 5 ) المفطر ( من دون مراعاة ممكنة ) للفجر ( 6 ) أو الليل ( 7 ) ،
شرح
للصائم . أمّا مستند المشهور بفساد الصوم فهو الرواية المذكورة في الوسائل :
عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب ، والنساء ، والارتماس في الماء . ( الوسائل :
ج 7 ص 18 ب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ) .
( 1 ) هذا الفرع يتفرّع على حكم الارتماس ، فإذا حكم بالحرمة فارتمس الصائم رأسه في الماء عمدا بنية الغسل فيحكم بفساد غسله ، للنهي عن الارتماس ، وهو يوجب فساد الغسل .
( 2 ) المراد من « الغسل المشروع » هو الذي أمر الشارع بوجوبه أو استحبابه .
( 3 ) أي للنهي عن الارتماس للصائم .
من حواشي الكتاب : قال في المسالك : هذا يحسن إن وقع الغسل في حال الأخذ في تنزيل الرأس في الماء ، وأمّا لو وقع في حال الأخذ في رفع الرأس من الماء فيجب الحكم بصحّته ، لأنّ ذلك واجب محض لم يتعلّق به النهي أصلا .
( حاشية ملّا جمال رحمه اللّه ) .
( 4 ) النسيان إمّا بنسيان كونه صائما أو بنسيان مسألة حرمة الارتماس للصائم ، ففي كلا الصورتين يحكم بصحّة الغسل .
( 5 ) تناول الشيء : أخذه . ( المنجد ) . والمراد هنا هو ارتكاب أحد المفطرات .
وهذا هو الرابع ممّا يوجب القضاء لا الكفّارة ، بأن ارتكب واحدا من المفطرات بدون مراعاة ممكنة لطلوع الفجر ، أو حصول الغروب الشرعي فظهر الارتكاب في اليوم .
( 6 ) هذا في صورة عدم المراعاة الممكنة لطلوع الفجر ، بأن تناول المفطر بلا تحقيق عن طلوع الفجر فبان الإفطار بعد الفجر .
( 7 ) وهذا إذا تناول المفطر ظانّا حصول الغروب الشرعي بلا تحقيق عن الغروب فبان الإفطار قبل الغروب ، ففي كلا الصورتين يجب القضاء بلا كفّارة .