عادتهم ( 1 ) ، ولكنّه ( 2 ) غير تامّ ، إذ ليس مطلق الكفّ عن هذه الأشياء صوما كما لا يخفى ( 3 ) ، ويمكن ( 4 ) أن يكون تجوّز ( 5 ) فيه ببيان أحكامه ( 6 ) ، ويؤيّده ( 7 ) أنه لم يعرّف غيره ( 8 ) من العبادات ، ولا غيرها ( 9 ) في الكتاب
شرح
( 1 ) أي عادة الفقهاء جارية في تعريف موضوعات الأحكام الشرعية ، مثل البيع والإجارة وغيرهما .
( 2 ) يعني أنّ التعريف المذكور من المصنّف رحمه اللّه في خصوص الصوم غير تامّ .
واعلم أنّ التعريف إمّا بالحدّ التامّ وهو التعريف بالجنس القريب والفصل القريب مثل : الإنسان حيوان ناطق ، أو بالحدّ الناقص مثل : الإنسان جسم ناطق .
وأيضا أنّ التعريف إمّا بالرسم التامّ وهو التعريف بالجنس القريب والعرض الخاصّ مثل : الإنسان حيوان ضاحك . أو بالرسم الناقص مثل :
الإنسان حيوان ماش .
أمّا تعاريف الفقهاء في خصوص الموضوعات الشرعية فهي ليست تعاريف حقيقية كثيرا ، بل التعاريف إنّما هي بالآثار . أمّا في المقام فأشكل الشارح رحمه اللّه على المصنّف بأنّ التعريف للصوم ليس بتامّ ، لأنّ الكفّ مطلقا عن المذكورات ليس صوما ، بل الكفّ في اليوم بشرائط خاصّة مع نية القربة يكون صوما .
( 3 ) يعني أنّ مطلق الكفّ عن المذكورات عدم كونه صوما غير خفي .
( 4 ) هذا اعتذار من الشارح رحمه اللّه لتعريف الناقص من جانب المصنّف بأنه ليس في مقام التعريف للصوم ، بل في مقام بيان مقدار من أحكام الصوم ، كما سيوضّح باقي الأحكام في خصوص الصوم .
( 5 ) فاعل قوله « تجوّز » يرجع إلى المصنّف ، والضمير في « فيه » يرجع إلى التعريف .
( 6 ) أي في أحكام الصوم .
( 7 ) الضمير في قوله « يؤيّده » يرجع إلى التجوّز المعلوم من قوله « تجوّز » .
( 8 ) أي غير الصوم من سائر العبادات .
( 9 ) أي غير العبادات ، وهي المعاملات ، مثل : البيع والمضاربة والمزارعة .