الناسي ( 1 ) فلا قضاء عليه ولا كفّارة ، والمكره ( 2 ) عليه ولو بالتخويف ( 3 ) فباشر بنفسه على الأقوى ( 4 ) .
واعلم أنّ ظاهر العبارة ( 5 ) كون ما ذكر تعريفا للصوم كما هو
شرح
شهر رمضان ، وأتى أهله وهو محرم وهو لا يرى إلّا أنّ ذلك حلال له ، قال : ليس عليه شيء . ( الوسائل : ج 7 ص 35 ب 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 12 ) .
قال العلّامة رحمه اللّه في تضعيف هذه الرواية بأنّ في الطريق عليّ بن فضّال ، ولأهل الرجال في حقّه كلام .
( 1 ) يعني خرج الناسي من الحكم بوجوب الكفّارة والقضاء بارتكاب المذكورات ، لأنه لا يكون متعمّدا في فعله . ويشمل الناسي من نسي كونه صائما ، ومن ارتكب واحدا من المفطّرات نسيانا .
( 2 ) عطف على قوله « الناسي » . يعني وخرج من الحكم بوجوب الكفّارة والقضاء المكره الذي يجبر على ارتكاب المبطلات .
والمراد من « التعمّد » هو إمّا القصد الاختياري فيخرج المبطلات التي تحصل بلا قصد مثل دخول البقّ إلى الحلق بلا قصد أو إيصال المبطل في حلقه كذلك ، أو مع القصد غير الاختياري مثل إجبار الصائم على الإبطال بالتهديد والتخويف ، أو المراد منه هو التوجّه بكونه صائما أو مرتكبا لأحد المبطلات ، فيتفرّع عليهما ما ذكر من الأمثلة .
( 3 ) بأن يكره الصائم على إبطال صومه ولو بالتخويف والتهديد في صورة عدم ارتكابه .
واعلم أنّ الإكراه إمّا بإيصال المبطل إلى حلق الصائم ، أو بتخويفه وتهديده بأن يباشر المبطل بنفسه .
( 4 ) لعلّ القول بكونه أقوى في مقابل قول الشيخ رحمه اللّه بالحكم بوجوب القضاء للمكره الذي باشر المبطل بالتخويف لأنه متعمّد في مباشرة المبطل ولو بالإجبار والإكراه .
( 5 ) أي العبارة المذكورة بقوله رحمه اللّه « وهو الكفّ عن الأكل والشرب . . . الخ » فإنّها ظاهرة في تعريف الصوم .