بتأويل ( 1 ) الدابّة ، ومثلها ( 2 ) الغنم بتأويل الشاة .
( ثمّ ستّ وعشرون ) بزيادة واحدة ( ف ) فيها ( بنت مخاض ( 3 ) ) بفتح الميم ، أي : بنت ما من شأنها أن تكون ماخضا ( 4 ) أي حاملا ، وهي ( 5 ) ما دخلت في السنة الثانية ، ( ثمّ ستّ وثلاثون ) وفيها ( بنت لبون ( 6 ) ) بفتح اللام ، أي : بنت ذات لبن ولو بالصلاحية ( 7 ) ، وسنّها سنتان إلى ثلاث ، ( ثمّ ستّ وأربعون ) وفيها ( حقّة ) ( 8 ) بكسر الحاء ، سنّها ثلاث سنين إلى أربع
شرح
( 1 ) فإنّ الإبل باعتبار تأويل الدابّة تؤنّث ، لكن يمكن الاعتراض بتوجيه الشارح بأنّ لفظ « الإبل » مؤنّث كما في الآية الشريفة( أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ )( الغاشية : 17 ) فلا حاجة لهذا التوجيه .
( 2 ) الضمير في قوله « ومثلها » يرجع إلى الإبل . يعني ومثل ذلك لفظ « غنم » في قول المصنّف كما يأتي في عبارته في نصاب الغنم « ثمّ ثلاثمائة وواحدة فأربع على الأقوى » . فإتيان لفظ « المؤنّث » بتأويل الغنم للشاة .
( 3 ) مخاض - بفتح الميم - : الحوامل من النوق . وقيل : العشار التي أتى عليها من حملها عشرة أشهر يقال : كثرت في إبله المخاض ، وهو اسم جمع ، وجمع الجمع :
المخائض ، كقوله : الأقل لأرباب المخائض أهملوا . ( أقرب الموارد ) .
( 4 ) عدم إلحاق التاء في آخر كلمتي « ماخضا » و « حاملا » لكونهما من الأوصاف الخاصّة للمؤنّث فلا حاجة لإلحاق علامة التأنيث آخر اللفظ . وقوله « من شأنها أن تكون ماخضا » لبيان كفاية أهليّت الحمل ولو لم تكن حاملا بالفعل .
( 5 ) قوله « هي » يرجع إلى « بنت مخاض » .
( 6 ) اللبون واللبونة : ذات اللبن ، جمعه لبان ، لبن ، لبن ، لبائن . ( المنجد ) .
( 7 ) والمراد من « الصلاحية » هو أهليّت كون الناقة أن تلد ولدا آخر بعد ولدها الأول ، ولو لم تكن كذلك بالفعل فحينئذ تلد بنتها الأولى ذو سنتين لأنّ امّها تلد بعد سنة من عمر الولد الأول ولدا آخر وتسقيه من لبنها ، والحال دخل الولد الأول في سنة ثانية فهو ذو سنتين .
( 8 ) الحقّ من الإبل : الطاعن في الرابعة للذكر والأنثى ، سمّي بذلك لاستحقاقه أن يحمل عليه وينتفع به . ( المنجد ) .