الأرض المذكورة بالإحياء ( 1 ) وأخذ ما فيها من شجر وغيره . نعم ( 2 ) يختصّ ميراث من لا وارث له بفقراء بلد الميّت وجيرانه للرواية ( 3 ) ، وقيل بالفقراء مطلقا ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) بأن يحيي الأرض التي ذكرناها من جملة الأنفال بالبناء والغرس والزرع ، ويأخذ فوائدها وعوائدها .
( 2 ) هذا استدراك من جواز التصرّف في الأنفال مطلقا ، بأنّ ميراث من لا وارث له الذي ذكرناه من أقسام الأنفال لا يجوز فيه التصرّف مطلقا ، بل يختصّ بفقراء بلد الميّت وجيرانه بدلالة الرواية .
( 3 ) يمكن كون قوله رحمه اللّه ( للرواية ) تعليلا لإباحة الأراضي المذكورة للشيعة ، وكذلك يمكن كونه تعليلا لإباحة مال من لا وارث له لفقراء بلد الميّت .
فعلى الأول يستند إلى رواية منقولة في كتاب الوسائل :
عن أبي بصير وزرارة ومحمّد بن مسلم كلّهم عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام : هلك الناس في بطونهم وفروجهم لأنهم لم يؤدّوا إلينا حقّنا ، ألا وإنّ شيعتنا من ذلك وآباءهم في حلّ . ( الوسائل : ج 6 ص 379 ب 4 من أبواب الأنفال ح 1 ) .
ورواه الصدوق رحمه اللّه في العلل عن محمّد بن الحسن عن الصفّار عن العبّاس بن معروف عن أبي بصير وزرارة ومحمّد بن مسلم مثله ، إلّا أنّ فيه « وأبناءهم » .
( علل الشرائع : ج 2 ص 77 ب 106 ح 1 ) .
وعلى الثاني يستند إلى رواية منقولة في كتاب الوسائل :
عن خلّاد السندي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : كان علي عليه السلام يقول في الرجل يموت ويترك مالا وليس له أحد : أعطي المال همشاريجه . ( الوسائل : ج 17 ص 551 ب 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ح 11 ) . والمراد من كلمة « همشاريجه » هو أهل بلده ، وهي كلمة فارسية معرّبة كما صرّح به صاحب الوسائل . ( راجع الوسائل : ج 17 ص 554 ب 5 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ذيل حديث 1 ) .
( 4 ) هذا قول ثان في خصوص ميراث من لا وارث له ، بأنه يؤتى للفقراء مطلقا ، أعمّ من فقراء بلد الميّت أو غيرها .