تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
لها ( 1 ) ، لأنه من جملتها ، وأطلق جماعة كون المعادن للناس من غير تفصيل ( 2 ) ، والتفصيل ( 3 ) حسن ، هذا ( 4 ) كلّه في غير المعادن المملوكة تبعا ( 5 ) للأرض أو بالإحياء ( 6 ) ،
شرح
والاستدلال إنّما هو في خصوص المعادن التي كانت في غير الأراضي التي تختصّ بالإمام عليه السلام . أمّا المعادن الموجودة في الأرض المختصّة بالإمام عليه السلام فهي له ، كما أنّ كلّ ما وجد في الأراضي المختصّة بالإمام عليه السلام من الأشجار وغيرها يختصّ به عليه السلام . ( 1 ) الضمير في قوله « لها » يرجع إلى الأرض ، والضمير في « لأنه » يرجع إلى « ما » الموصولة ، والضمير في « جملتها » أيضا يرجع إلى الأرض ، والمعنى هكذا : فالأشياء الموجودة في الأرض المختصّة به عليه السلام تابعة للأرض ، لأنها من جملة الأرض . ( 2 ) يعني قال جماعة بأنّ المعادن الظاهرة والباطنة للناس كلّها ، بلا تفصيل بين كونها في الأراضي المختصّة بالإمام عليه السلام أو في غيرها . ( 3 ) هذا نظر الشارح في خصوص المعادن ، بأنّ القول بالتفصيل بين كون المعادن في الأراضي الغير المختصّة بالإمام عليه السلام فهي لجميع الناس ، ولو وجدت في الأراضي المختصّة بالإمام فهي له عليه السلام حسن . ( 4 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو الكلام الذي قدّم ، بأنّ ما قلنا في خصوص المعادن إنّما هو في المعادن الغير المملوكة . ( 5 ) قوله « تبعا » مفعول له ، وتعليل لكون المعادن مملوكة . يعني أنّ كون المعادن مملوكة إنّما هو لكون المعادن تابعة للأرض . ( 6 ) هذا تعليل آخر لكون المعادن مملوكة ، وهو كون المعادن محياة ، وهذا يتصوّر في المعادن الباطنة ، لأنها تحصل بالعمل والحفر وغيرهما ، لكنّ المعادن الظاهرة التي لا يحتاج فيها إلى الإحياء فالناس فيها شركاء ومتساوون ، كما قال في باب إحياء الموات « منها المعادن ، وهي قسمان : ظاهرة وهي التي لا يحتاج تحصيلها