تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
كذلك ( 1 ) . ( والغنيمة بغير إذنه ) ( 2 ) غائبا كان أم حاضرا ( 3 ) على المشهور ( 4 ) ، وبه رواية مرسلة ( 5 ) إلّا أنه لا قائل بخلافها ظاهرا . والمشهور ( 6 ) أنّ هذه الأنفال مباحة حال الغيبة ، فيصحّ التصرّف في
شرح
( 1 ) أي الإمام عليه السلام وارث من لا وارث له . ( 2 ) أي ومن الأنفال الغنيمة في الحرب بغير إذن الإمام عليه السلام . يعني أنّ الأموال التي يأخذها المسلمون من الكفّار في المقاتلة والمحاربة معهم بغير إذن من الإمام عليه السلام فهي أيضا من الأنفال فتختصّ به عليه السلام ، بخلاف الغنائم المأخوذة في الحرب القائمة بإذن الإمام عليه السلام ، فإنّها الغنيمة التي ذكرها في أول ما يجب فيه الخمس ، وبعد التخميس ذكر حكمه . ( 3 ) أي كون الغنيمة المأخوذة من الكفّار في الحرب التي لم تكن بإذن الإمام أعمّ من كون عدم الإذن في حال غيبته عليه السلام أو حضوره . ( 4 ) يعني كون الغنيمة المأخوذة كذلك من الأنفال هو المشهور ، والنسبة إلى المشهور إشارة إلى ضعف المستند . ( 5 ) أي بكون الغنيمة بغير إذنه من الأنفال رواية مرسلة ، ووجه كونها مرسلة وجود شخص في سند الرواية لم يذكر اسمه . والمراد من « الرواية المرسلة » هو الخبر المنقول في كتاب الوسائل : عن العبّاس الورّاق عن رجل سمّاه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلّها للإمام ، وإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس . ( الوسائل : ج 6 ص 369 ب 1 من أبواب الأنفال ح 16 ) . ( 6 ) فبعد ذكر الأنفال والتفصيل في خصوصيّاتها يشير إلى بيان حكمها في زمان الغيبة ، فيقول بأنّ المشهور بين الفقهاء رحمهم اللّه أنّ هذه الأنفال - بالإضافة إلى ما مرّ من المناكح والمساكن والمتاجر - مباحة ، والفرق بين ما مرّ وبين الأنفال هو أنّ الأنفال مباحة للشيعة مطلقا فيجوز لهم التصرّف في الأنفال بالبناء والغرس والزرع وغيرها ، لكن في خصوص سهم الإمام عليه السلام لا يجوز التصرّف فيه إلّا في المناكح والمساكن والمتاجر لا مطلقا .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 165 | قدرت الله وجداني فخر