تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
المجاز ، خصوصا مع وجود المعارض ( 1 ) . وقال المفيد وابن الجنيد : ( 2 ) يستحقّ المطّلبي أيضا ، وقد بيّناه ( 3 ) .

[ يشترط فقر شركاء الإمام عليه السلام ]

( ويشترط فقر شركاء الإمام عليه السلام ( 4 ) ) أمّا المساكين فظاهر ، وأمّا اليتامى فالمشهور اعتبار فقرهم ، لأنّ ( 5 ) الخمس عوض الزكاة ومصرفها الفقراء في غير من نصّ على عدم اعتبار فقره ( 6 ) فكذا العوض ، ولأنّ ( 7 ) الإمام عليه السلام يقسّمه ( 8 ) بينهم ( 9 ) على قدر حاجتهم ، والفاضل له والمعوز ( 10 )
شرح
( 1 ) المراد من « المعارض » هو الرواية المنقولة عن الكاظم عليه السلام ، وقد تقدّمت آنفا . ( 2 ) يعني أنّ المفيد وابن الجنيد أيضا قالا بما خالف المشهور . ( 3 ) الضمير في « بيّناه » يرجع إلى القول المفهوم من « قال المفيد . . . الخ » . يعني قد بيّنّا هذا القول ، وأيضا بيّنّا جوابه في قولنا « استضعافا لما استدلّ به القائل » . ( 4 ) المراد من « شركاء الإمام عليه السلام » هم الذين ذكروا في الآية من فرق المستحقّين للخمس ، وهم اليتامى والمساكين وابن السبيل . ( 5 ) هذا دليل اشتراط الفقر في اليتامى لجواز أخذهم الخمس ، لأنّ الزكاة لا تؤتى إلّا إلى الفقراء ، والخمس بدل من الزكاة ، فالبدل كالمبدل في اشتراط الفقر . ( 6 ) المراد من الذي « نصّ على عدم اعتبار فقره » هم العاملون عليها والمؤلّفة قلوبهم وفي سبيل اللّه . ( 7 ) هذا دليل ثان على اشتراط الفقر في المذكورين ، بأنّ الفقهاء استندوا إلى بعض الأخبار وقالوا : إنّ على عهدة الإمام إكمال ما يحتاجون من سهمه عليه السلام إذا لم تكف سهامهم بما احتاجوا ، فلو زاد سهمهم عن احتياجهم فيكون الفاضل حينئذ للإمام عليه السلام ، وهذا دليل على اشتراط الفقر فيهم . ( 8 ) الضمير في « يقسّمه » يرجع إلى الخمس ، والمراد هو سهم السادات . ( 9 ) الضميران في « بينهم » و « حاجتهم » يرجعان إلى الفرق الثلاث : اليتامى والمساكين وأبناء السبيل . ( 10 ) المعوز - بصورة اسم الفاعل من باب إفعال - : بمعنى الناقص .