ويدلّ على الأول ( 1 ) استعمال أهل اللغة ، وما خالفه ( 2 ) يحمل على المجاز لأنه ( 3 ) خير من الاشتراك ، وفي الرواية عن الكاظم عليه السلام ما يدلّ عليه ( 4 ) ، وعلى الثاني ( 5 ) أصالة عدم الاستحقاق ، مضافا إلى ما دلّ
شرح
( 1 ) يعني يدلّ على الأول - وهو عدم جواز إعطاء الخمس على من انتسب إلى هاشم من جانب الامّ - استعمال أهل اللغة ، لأنهم إذا نسبوا شخصا إلى شخص معروف ومعظّم إنّما ينسبونه إذا كانت النسبة فيهما من جانب الأب ، مثلا يقولون تميمي لمن انتسب إلى تميم من الأب ، وكذلك هاشمي لمن انتسب من الأب ، وأيضا يتبادر إلى الذهن هذا المعنى عند الاستعمال وهو علاقة الحقيقة ، ولو استعمل أحيانا في المنتسبين بالامّ إمّا هو بالاشتراك اللفظي أو بالمجاز . وقال أهل الفنّ :
المجاز خير من الاشتراك ، لاحتياج الاشتراك إلى قرينتين لمعنيين ، واحتياج المجاز إلى قرينة صارفة .
( 2 ) أي الموارد التي تخالف استعمال أهل اللغة في المنتسبين بالأب من استعماله في المنتسبين بالامّ أيضا ، مثل استعمال الهاشمي أو بني هاشم في خصوص المنسوبين إلى هاشم من جانب الامّ تحمل على المجاز .
( 3 ) الضمير في « لأنه » يرجع إلى المجاز . يعني أنّ المجاز خير من الاشتراك كما أوضحناه آنفا .
( 4 ) الضمير في « عليه » يرجع إلى الأول . يعني أنّ الدليل الثاني على الأول هو مدلول الرواية عن الكاظم عليه السلام ، وهي منقولة في كتاب الوسائل :
عن حمّاد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح عليه السلام في حديث طويل قال : ومن كانت امّه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإنّ الصدقات تحلّ له ، وليس له من الخمس شيء ، فإنّ اللّه يقول( ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ ). ( الوسائل : ج 6 ص 188 ب 30 من أبواب المستحقّين للزكاة ح 1 والآية 5 من سورة الأحزاب ) .
( 5 ) عطف على قوله « على الأول » . يعني يدلّ على الثاني - وهو عدم جواز الخمس للمنسوبين إلى هاشم من جانب المطّلب - دليلان :
الأول : أصالة عدم استحقاق المنسوبين إلى المطّلب إذا شككنا في استحقاقهم .