( وقال المرتضى ) ( 1 ) رضى اللّه عنه : يستحقّ المنتسب إلى هاشم ( و ) لو ( بالامّ ) استنادا إلى قوله صلّى اللّه عليه وآله عن الحسنين عليهما السلام : هذان ( 2 ) ابناي إمامان ، والأصل ( 3 ) في الإطلاق الحقيقة ، وهو ( 4 ) ممنوع ، بل هو ( 5 ) أعمّ منها ومن
شرح
( 1 ) قال السيد المرتضى علم الهدى في مقابل قول المشهور بأنّ المنتسب من الامّ إلى هاشم أيضا يستحقّ الخمس .
( 2 ) الرواية منقولة عن كتاب إثبات الهداة وينابيع المودّة قوله صلّى اللّه عليه وآله : ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا . ( إثبات الهداة : ج 2 ص 549 ح 23 عن إعلام الورى : ص 209 ، وراجع ينابيع المودّة : ج 1 ص 373 ) .
قوله « هذان » مبتدأ ، و « ابناي » بدل من هذان ، و « إمامان » خبر ، فالمعنى كذلك :
هذان الحسن والحسين عليهما السلام ابناي وولداي يكونان إمامين لهذه الامّة قاما أو قعدا . والمراد من « قاما أو قعدا » انّما هو القيام بأمر الإمامة . يعني ولو لم يتولّيا أمر الإمامة لإقدام الغاصبين لحقوقهم بتولّي أمور الإمامة لكنّ الإمامين في الواقع هذان ابناي .
وقال البعض : إنّ المراد من « قاما أو قعدا » هو جميع الحالات .
وقال البعض أيضا بأنّ قوله صلّى اللّه عليه وآله « ابناي » خبر أول لقوله صلّى اللّه عليه وآله « هذان » .
والمعنى أنّ الحسنين ابناي وإمامان .
( 3 ) هذا في إدامة استدلال السيد المرتضى رحمه اللّه بكون المنتسب بالامّ أيضا منسوبا حقيقة ، والمراد ب « الأصل » هو القانون المتّخذ من أهل المحاورات .
يعني أنّ الأصل في الاستعمال هو الحقيقة ، وفي الأصول يعبّر عنه ب « أصالة الحقيقة » لأنّ الشخص العاقل العارف بأنّ استعمال اللفظ في غير معناه يحتاج إلى قرينة ، فإذا استعمل اللفظ بلا قرينة فيظهر منه عدم إرادته غير المعنى الظاهر .
( 4 ) هذا ردّ من الشارح لاستدلال السيد المرتضى رحمه اللّه بأنّ كون الأصل في الإطلاق هو الحقيقة ممنوع ، لأنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة والمجاز .
( 5 ) الضمير في « هو » يرجع إلى الإطلاق ، والضمير في « منها » يرجع إلى الحقيقة .