تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
عليه ، فإذا انتفت الحاجة انتفى النصيب ( 1 ) . وفيه ( 2 ) نظر بيّن ، ومن ثمّ ذهب جماعة إلى عدم اعتباره فيهم ، لأنّ اليتيم ( 3 ) قسيم للمسكين في الآية ، وهو ( 4 ) يقتضي المغايرة ولو سلّم ( 5 ) عدمه نظرا إلى أنها ( 6 ) لا تقتضي المباينة ، فعند عدم المخصّص يبقى
شرح
( 1 ) يعني يدور إعطاء الخمس للمذكورين بالحاجة منهم ، فهذا دليل لاشتراط الفقر فيهم . ( 2 ) أي وفي الاستدلال باشتراط الفقر إشكال ظاهر ، لعدم لزوم المساواة بين العوض والمعوّض من جميع الجهات ، وقول الفقهاء يثبت عند اشتراط الفقر فيهم لا مطلقا . ( 3 ) هذا تعليل من جانب جماعة لعدم اشتراط الفقر في الفرق الثلاث ، بأنّ اليتيم ذكر في الآية في مقابل المسكين ، فلو كان اليتيم أيضا مسكينا لما احتاج إلى ذكره . ( 4 ) الضمير في « وهو » يرجع إلى القسيم . يعني أنّ كون الشيء قسيما لآخر يقتضي كون الشيئين متغايرين ، مثل كون البقر قسيما للغنم والإنسان في قوله : الحيوان إمّا بقر أو غنم أو إنسان . ( 5 ) قوله « ولو سلّم » مجهول من باب التفعيل ، والضمير في « عدمه » يرجع إلى الاقتضاء المفهوم من قوله « يقتضي » . يعني ولو سلّمنا عدم اقتضاء كونهما قسمي المغايرة بين اليتيم والمسكين ، بل كانا من قبيل العامّ والخاصّ وأنهما غير متباينين بل هما متغايران مفهوما فحينئذ يحكم ببقاء العموم في معناه العامّ إذا لم يتيقّن بوجود المخصّص ، فيحكم بجواز إعطاء الخمس لليتامى ولو لم يكونوا من المساكين . ( 6 ) الضمير في « أنها » يرجع إلى المغايرة . يعني أنّ المغايرة غير المباينة . واعلم أنّ التغاير بين الشيئين إمّا من قبيل التباين الكلّي مثل الحجر والإنسان ، وإمّا من قبيل التباين الجزئي وهو العموم والخصوص من وجه مثل الإنسان