والمتاجر ( 1 ) من ذلك ، فتباح هذه الثلاثة مطلقا ( 2 ) . والمراد من الأول ( 3 ) الأمة المسبية حال الغيبة ، وثمنها ( 4 ) ومهر ( 5 ) الزوجة من الأرباح ، ومن الثاني ( 6 ) ثمن المسكن منها أيضا ، ومن الثالث ( 7 ) الشراء ممّن لا يعتقد الخمس ، أو ممّن لا يخمّس ، ونحو ذلك ( 8 ) .
شرح
( 1 ) المتاجر - جمع متجرة - : موضع الاتّجار ، يقال : أرض متجرة أي يتّجر فيها وإليها . ( المنجد ) .
( 2 ) المراد من « مطلقا » هو كون إباحة تلك الثلاثة للسادات وغيرهم . وأيضا قيل بكونه إشارة إلى إباحة المذكورين بالنسبة إلى سهم الإمام عليه السلام وغيره ، وأيضا كون عين المناكح والمساكن والمتاجر لشخص الإمام ، أو كون خمسها له عليه السلام .
( 3 ) أي المراد من المناكح هو الأمة التي تسبى بيد المسلمين في المقابلة بينهم وبين الكفّار في زمان الغيبة ، والحال لو لم يستثن يحكم بكونها متعلّقة للإمام عليه السلام .
( 4 ) يعني أنّ ثمن الأمة الذي يبذل لشرائها يستثنى فلا يجب فيه الخمس .
( 5 ) يعني وكذلك يستثنى مهر الزوجة الذي يكون من أرباح المكاسب ، ولو لم يستثن يجب فيه الخمس ، بخلاف ثمن الأمة الذي لم يكن منها ، بل كان ممّا حصل من المعادن والكنوز والغوص ، فإنّ ثمن ذلك لا يستثنى ، بل يبقى حقّ الإمام عليه السلام فيه ، فإتيان قيد « الأرباح » لإخراج ذلك .
( 6 ) المراد من « الثاني » هو المساكن . يعني لو استثنى المساكن فيكون ثمن المسكن الذي حصل من أرباح المكاسب من المساكن المستثناة من الخمس .
( 7 ) المراد من « الثالث » هو الشراء من الذي لا يعتقد الخمس ، وكذلك الشراء من الذي لا يخرج خمس ماله ، فلو لم يستثن المتاجر يجب إخراج خمس مال الذي اشترى ممّن لا يعتقد وجوب الخمس ، أو من الذي لا يخمّس أمواله ، فالأول مثل الكافر والمخالف اللذان لا يعتقدان وجوب الخمس ، والثاني مثل المسلم الذي يعتقد لكن لا يعمل .
( 8 ) يحتمل كون « نحو ذلك » عطفا على قوله « الشراء ممّن لا يعتقد . . . الخ » فيكون