استثناء الثمار أيضا . ( وفي مال التجارة ) على الأشهر رواية ( 1 ) وفتوى ( وأوجبها ( 2 ) ابن بابويه فيه ) استنادا إلى رواية ( 3 ) ، حملها على الاستحباب طريق الجمع بينها وبين ما دلّ ( 4 ) على السقوط .
شرح
عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أو عن أبي عبد اللّه عليه السلام في البستان يكون فيه الثمار ما لو بيع كان مالا ، هل فيه الصدقة ؟ قال : لا . ( الوسائل : ج 6 ص 44 ب 11 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحبّ فيه ح 3 ) .
( 1 ) يعني أنّ الرواية الواردة والدالّة عليه مشهورة ، وكذلك الفتوى مشهورة فيه .
والمراد من الرواية هي المنقولة في الوسائل أيضا :
عن إسماعيل بن عبد الخالق قال : سأله سعيد الأعرج وأنا أسمع : إنّا نكبس الزيت والسمن نطلب به التجارة ، فربّما مكث عندنا السنة والسنين هل عليه زكاة ؟
قال : إن كنت تربح فيه شيئا أو تجد رأس مالك فعليك زكاته ، وإن كنت إنّما تربّص به لأنك لا تجد إلّا وضيعة فليس عليك زكاة حتّى يصير ذهبا أو فضّة ، فإذا صار ذهبا أو فضّة فزكّه للسنة التي اتّجرت فيها . ( الوسائل : ج 6 ص 46 ب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحبّ فيه ح 1 ) .
( 2 ) الضمير في « أوجبها » يرجع إلى الزكاة ، والضمير في قوله « فيه » يرجع إلى مال التجارة ، والمراد من ابن بابويه هو الصدوق رحمه اللّه .
( 3 ) المراد من الرواية التي استندها الصدوق هي رواية إسماعيل بن عبد الخالق عن سعيد الأعرج التي سبق ذكرها آنفا .
( 4 ) ومن الروايات الدالّة على سقوط الزكاة في مال التجارة الرواية المنقولة في الوسائل :
عن زرارة قال : كنت قاعدا عند أبي جعفر عليه السلام وليس عنده غير ابنه جعفر عليه السلام ، فقال : يا زرارة ، إنّ أبا ذر وعثمان تنازعا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال عثمان : كلّ مال من ذهب أو فضّة يدار به ويعمل به ويتّجر به ففيه الزكاة إذا حال عليه الحول ، فقال أبو ذر : أمّا ما يتّجر به أو دير وعمل به فليس فيه زكاة ، إنّما الزكاة فيه إذا كان ركازا أو كنزا موضوعا ، فإذا حال عليه الحول ففيه الزكاة .