الثلاثة ( 1 ) وغيره من أنّ اليمني يجعل الجدي بين العينين وسهيلا غائبا بين الكتفين ( 2 ) ، فإنّ
شرح
الثاني : أنّ العلامتين اللتين ذكرهما المصنّف رحمه اللّه في سائر كتبه لا تتوافقان في بيان قبلة أهل اليمن ، لأنّ جعل الجدي في حالة غاية ارتفاعه أو انخفاضه يلازم بجعل نقطة الشمال محاذيا له لوقوع الجدي في حالتيهما على خطّ نصف النهار الذي يمتدّ من الجنوب إلى الشمال .
إذا يلزم أخذ المساوي لنقطة الشمال قبلة بلا انحراف أصلا ، وهذا لا يوافق العلامة الثانية ، وهي جعل سهيل في حالة غروبه بين الكتفين ، لأنّ سهيل كما تقدّم آنفا نجم في طرف الجنوب يطلع عن نقطة تنحرف إلى المشرق بمقدار 31 درجة ، ثمّ يتحرّك إلى خطّ نصف النهار ، ثمّ ينتقل إلى طرف المغرب فيغرب في مقدار 31 درجة فيه .
فيعلم منه أنّ سهيل لا يوافق العلامة الأولى إلّا في حال ارتفاعه إلى نصف النهار لا في حال غروبه ، كما ذكره المصنّف رحمه اللّه في كتبه .
الثالث : بناء على العلامتين اللتين ذكرهما المصنّف رحمه اللّه في سائر كتبه تكون قبلة أهل اليمن على خلاف قبلة أهل العراق لا الشام ، لأنّ الشامي يتّجه إلى نقطة منحرفة عن الجنوب إلى المشرق والمقابلة منه تقتضي الاتّجاه إلى نقطة منحرفة نحو المغرب .
مع أنّ اليمني إمّا متّجه إلى نقطة القطب الشمالي أو منحرف إلى شرق القطب قليلا .
فلا تقابل بين اليمني والشامي أصلا ، نعم هو مقابل للعراقي عند ميله إلى غرب القطب الجنوبي بقليل .
وهذه الإيرادات الثلاثة يستفاد من العبارة كما ترى .
( 1 ) المراد من الكتب الثلاثة : الدروس ، والبيان ، والذكرى .
قوله « وغيره » عطف على المصنّف رحمه اللّه . يعني صرّح المصنّف رحمه اللّه وغيره . . .
( 2 ) هذا الإيراد الأول من الإيرادات المفصّلة آنفا . يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه وغيره صرّحوا في علامة أهل اليمن بجعل الجدي بين العينين ، وجعل سهيل في حال