أو يكرّره ( 1 ) فتكره ( 2 ) إمامته بالمتقن خاصّة ( 3 ) .
[ مرجحات الإمامة ]
( ويقدّم الأقرأ ) ( 4 ) من الأئمة لو تشاحّوا ( 5 ) أو تشاحّ المأمومون ، وهو الأجود أداء وإتقانا للقراءة ومعرفة ( 6 ) أحكامها ومحاسنها ( 7 )
شرح
( 1 ) وهذا في مقابل قوليه « تمتام وفأفاء » أي لا تبلغ آفة لسانه حدّ تكرار الحرف .
يعني والذي لا تبلغ عاهته حدّ إبدال الحرف .
( 2 ) جواب قوله « أمّا من لم تبلغ . . . إلى آخره » . يعني أنّ المذكورين تكره إمامتهم على الشخص الصحيح الذي يحسن أداء الكلمات ويتقن الألفاظ فقط .
المتقن - بصيغة اسم الفاعل - : هو الذي صحّ لسانه ويؤدّي الألفاظ والكلمات بالإتقان .
( 3 ) هذا قيد لقوله « بالمتقن » . يعني إمامة هؤلاء تكره لمن أتقن وأحسن ، فلا تكره إمامتهم لأمثالهم .
مرجّحات الإمامة
( 4 ) قد ذكر الفقهاء مرجّحات في الإمامة في صورة التشاحّ والاختلاف ، فيذكر المصنّف رحمه اللّه بعض هذه المرجّحات .
منها : كون الإمام أقرأ من غيره ، وهو الذي يحسن أداء الكلمات ويتقن القراءة .
( 5 ) تشاحّوا في الأمر وعليه : تسابقوا إليه وتنافسوا فيه . ( المعجم الوسيط ) . وفاعله يرجع إلى الأئمة . وقوله « وهو » يرجع إلى الأقرأ .
ولا يخفى أنّ التشاحّ بينهم في صورة إصرار كلّ منهم بإمامة الآخر ، أو إصرار كلّ بإمامة نفسه لتحصيل فضيلة الإمامة على نحو لا يخلّ الخلوص وعدالته ، أو كان بين المأمومين .
( 6 ) عطف على « القراءة » بأن يكون ذو إتقان للقراءة ومعرفة أحكام القراءة ، والأحسن في العبارة أن يقول « معرفة لأحكامها » ليكون عطفا على قوله « أداء » .
( 7 ) الضميران المؤنّثان يرجعان إلى القراءة . يعني يكون أعرف بأحكام القراءة ومحاسنها من تجويد الحروف وإشباعها وغيرها .