بجاهلها ( 1 ) ، ولا يتعاكسان ( 2 ) .
( ولا المئوف اللسان ) ( 3 ) كالألثغ بالمثلّثة ( 4 ) وهو الذي يبدّل حرفا بغيره ، وبالمثنّاة من تحت ( 5 ) وهو الذي لا يبيّن الكلام ، والتمتام ( 6 ) والفأفاء ( 7 ) وهو ( 8 ) الذي لا يحسن تأدية الحرفين ( بالصحيح ) ( 9 ) . أمّا من لم تبلغ آفته إسقاط ( 10 ) الحرف ولا إبداله ( 11 )
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « جاهلها » يرجع إلى السورة .
( 2 ) أي لا يجوز اقتداء العالم بالحمد وجاهل السورة بالجاهل بالحمد والعالم بالسورة .
( 3 ) عطف على قوله « لا يؤمّ القاعد القائم » . يعني ومن الموارد التي لا تجوز إمامته على الغير هو اقتداء الصحيح بالمئوف اللسان .
المئوف : اسم مفعول من آفة أوفا : أضرّه وأفسده . أوف الزرع : أصابته الآفة .
والآفة : العاهة ، أو عرض مفسد لما أصابه ، جمعها : آفات . ( أقرب الموارد ) .
( 4 ) أي بالثاء المثلّثة التي لها ثلاث نقاط ، وهو الذي يبدّل حرفا بغيره ، مثل قوله « أشهد أن لا إله إلّا اللّه » بالسين .
( 5 ) المراد منه الأليغ ، وهو الذي لا يفهم كلامه من جهة التلفّظ .
( 6 ) عطف على قوله « الألثغ » ، وهذا مثال آخر للمؤلف .
التمتام - من تمتم الكلام تمتمة - : ردّه إلى التاء والميم ، أو سبقت كلمته إلى حنكه الأعلى ، فهو تمتام ، وهي تمتامة . ( أقرب الموارد ) .
( 7 ) الفأفاء - من فأفأ الرجل - : أكثر الفاء وتردّد فيها في كلامه ، فهو فأفاء .
( أقرب الموارد ) .
( 8 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى التمتام والفأفاء . يعني أنهما اللذان يعجّلان في الكلام ويردّدان التاء أو الفاء في كلامهما ولا يحسنان تأدية الحرفين .
( 9 ) يتعلّق بقوله « لا يؤمّ » . يعني لا يجوز إمامة المئوف بالصحيح .
( 10 ) هذا في مقابل قوله « ألثغ » . يعني والذي لا تبلغ عاهته حدّ إسقاط الحرف .
( 11 ) وهذا في مقابل قوله « أليغ » .