بالأخلاق الفاضلة والكمالات النفسية ، بخلاف القرى والبادية . وقد قيل :
إنّ الجفاء والقسوة في الفدّادين ( 1 ) بالتشديد ، أو حذف المضاف ( 2 ) ، وقيل : يقدّم أولاد من تقدّمت هجرته ( 3 ) على غيره ، فإن تساووا في ذلك ( فالأسنّ ) ( 4 )
شرح
يكون موجبا لاتّصاف المهاجر بالأخلاق الفاضلة والكمالات النفسانية ، بخلاف السكن في البوادي والقرى .
( 1 ) الفدّادون - جمع فدّاد كشدّاد - : الشديد الصوت .
الفدّادون أيضا : الجمّالون والرعيان والبقّارون والتّمارون والفلّاحون أصحاب الوبر والذين تعلوا أصواتهم في حروثهم ومواشيهم ، والمكثرون من الإبل . وفي الحديث : إنّ الجفاء والقسوة في الفدّادين . ( أقرب الموارد ) . والمراد منه هو المعنى الثاني .
* من حواشي الكتاب : وفي الحديث : إنّ الجفاء والقسوة في الفدّادين - بالتشديد - وهم الذين تعلوا أصواتهم في حروثهم ومواشيهم . وأمّا الفدادين - بالتخفيف - فهي البقر التي تحرث ، واحدها فدّان بالتشديد ، ومنه يعلم أنّ الفدّادين في الحديث مشدّد ولا معنى لقولنا : إنّ الجفاء والقسوة في صاحب البقرة ، وليس حينئذ كناية عن سكّان القرى والبوادي كما هو المطلوب .
( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
( 2 ) والمراد من المضاف هو الأهل ، وذلك في صورة عدم التشديد بأن يقرأ « فدادين » . وهو جمع فدّان بمعنى بقر الحرث . فعلى ذلك يقدّر المضاف ، ويكون المعنى هكذا : إنّ الجفاء والقسوة في صاحب بقر الحرث .
وبعبارة أخرى يقال « إنّ الجفاء والقسوة في الفدّادين » لو قرئ مشدّدا ، و « في أهل الفدادين » لو قرئ مخفّفا .
( 3 ) يعني قال بعض الفقهاء بأنّ من كان آباؤه مهاجرا بالمعاني الثلاثة يكون مقدّما على غيره في الإمامة .
( 4 ) السادس من المرجّحات : كون الإمام أطول سنّا ، بمعنى أنّ المعمّر يقدّم على من