الكامل للنهي ( 1 ) ، والنقص . ولو عرض العجز ( 2 ) في الأثناء انفرد المأموم الكامل حينئذ إن لم يكن استخلاف ( 3 ) بعضهم .
( ولا الأمّيّ ) ( 4 ) وهو من لا يحسن قراءة الحمد والسورة ، أو أبعاضهما ( 5 ) ولو حرفا أو تشديدا أو صفة واجبة ( 6 )
شرح
( 1 ) ذكر الشارح رحمه اللّه عدم جواز إمامة الناقص على الكامل بدليلين :
الأول : النهي الوارد في المقام .
الثاني : النقص الحاصل من غير الكامل .
* من حواشي الكتاب : المراد من النهي الوارد في النبويّ المشهور : « لا يؤمّنّ أحد بعدي جالسا » . وإطلاقه وإن اقتضى المنع عن إمامة القاعد بمثله أيضا إلّا أنه مقيّد بما إذا أمّ قائما كما ذكره الأصحاب . . . الخ .
والنبويّ الذي ذكره المحشّي رحمه اللّه منقول في الوسائل :
عن الصادق عليه السّلام : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صلّى بأصحابه جالسا ، فلمّا فرغ قال :
لا يؤمّن أحدكم بعدي جالسا . ( الوسائل : ج 5 ص 415 ب 25 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ) .
( 2 ) كما إذا صلّى قائما ثمّ عرض له العجز عن القيام في أثناء الصلاة فيلزم المأموم الكامل أن ينفرد في صلاته عندئذ .
( 3 ) يعني انفراد المأموم الكامل في صورة عدم استخلاف الإمام العاجز بعض المأمومين ، فلو أمكن أن يستنيب بعض المأمومين مقامه عند عروض العجز فيستخلفه ويقتدي سائر المأمومين بالإمام الثاني فعل .
( 4 ) هذا الثاني ممّن لا تجوز إمامته على الغير ، وهو الأمّيّ بالنسبة إلى القارئ .
الأمّيّ : من لا يعرف الكتابة ولا القراءة نسبة إلى الأمّ ، لأنّ الكتابة مكتسبة فهو على ما ولدته أمّه من الجهل بالكتابة . ( أقرب الموارد ) .
( 5 ) أي المراد من الأمّي هنا من لا يحسن قراءة الحمد والسورة ، أو قراءة بعض الآيات منهما ، ولو كان البعض حرفا أو تشديدا بأن لا يحسن تشديدا في بعض الكلمات منهما ، كما إذا لم يحسن تشديد قوله تعالىوَلَا الضَّالِّينَ.
( 6 ) كالمدّ الواجب في « ولا الضالّين » .