[ المصلّي خلف من لا يقتدى به ]
( والمصلّي خلف من لا يقتدى به ) ( 1 ) لكونه ( 2 ) مخالفا ( يؤذّن لنفسه ويقيم ) إن لم يكن وقع منهما ( 3 ) ما يجزئ عن فعله كالأذان للبلد إذا سمعه ، أو مطلقا ( 4 ) ، ( فإن تعذّر ) الأذان ( 5 ) لخوف فوت واجب القراءة ( اقتصر ) ( 6 ) على قوله : ( قد قامت الصلاة ) مرّتين ( إلى آخر الإقامة ) ( 7 ) ، ثمّ يدخل ( 8 ) في الصلاة منفردا بصورة الاقتداء ،
شرح
( 1 ) أي المصلّي خلف الإمام الذي لا يجوز الاقتداء به لكونه من أهل السنّة لا يكتفي بأذان الإمام وإقامته ، بل يؤذّن ويقيم لنفسه .
( 2 ) الضمير في قوله « لكونه » يرجع إلى « من » الموصولة ، أي العلّة لعدم اقتدائه هي كون الإمام من أهل السنّة والخلاف .
( 3 ) الضمير في قوله « منهما » يرجع إلى الأذان والإقامة . يعني لزوم الأذان والإقامة للمأموم خلف المخالف إنّما هو إذا لم يقع أحدهما من شخص يجزئ في حقّه ، كما إذا سمع الأذان من مؤذّن بلد الشيعة ففيه لا يحتاج إلى الأذان في نفسه .
( 4 ) يحتمل كونه إشارة إلى عدم الفرق بين سماعه أذان البلد وعدم سماعه ، ويحتمل كونه إشارة إلى عدم الفرق بين أذان البلد إذا سمعه أو مطلق الأذان من أيّ شخص وقع .
( 5 ) المراد من الأذان في المقام هو الشامل للإقامة أيضا ، كما تدلّ عليه عبارة المصنّف الآتية .
( 6 ) جواب قوله « فإن تعذّر » . يعني أنّ المصلّي خلف من لا يقتدى به - لو خاف فوات القراءة - لو اشتغل بالأذان والإقامة لنفسه يقتصر على قوله : « قد قامت الصلاة » إلى آخر الإقامة .
ولا يخفى أنّ المصلّي خلف المخالف تجب عليه قراءة الحمد والسورة لنفسه . فإذا خاف فواتهما بالأذان والإقامة بنفسه - لأنّ المخالف يسرع للركوع ولا يمكنه القراءة الواجبة - يكتفي بما وضّحه .
( 7 ) قوله « إلى آخر الإقامة » هو « اللّه أكبر » مرّتين « ولا إله إلّا اللّه » مرّة واحدة .
( 8 ) أي المصلّي خلف المخالف يدخل في الصلاة بصورة المقتدي والمأموم في الظاهر ، ولكن يقصد الانفراد في الباطن .