تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
مولد الإمام ( 1 ) ، فإنّه شرط إجماعا كما ادّعاه في الذكرى ، فلا تصحّ إمامة ولد الزنا ( 2 ) ، وإن كان ( 3 ) عدلا . أمّا ولد ( 4 ) الشبهة ومن ( 5 ) تناله الألسن من غير تحقيق فلا ( 6 ) .

[ يشترط ذكوريّة الإمام ]

( وذكوريّته ) ( 7 )
شرح
( 1 ) المراد منه ولادته من الحلال . ( 2 ) المراد منه المتولّد من نطفة حرام من الرجل والمرأة ، فلو كانت النطفة مشتبهة من أحد الطرفين لا يعدّ ولد الزنا ، بل ولد الشبهة . ( 3 ) اسم كان يرجع إلى ولد الزنا . يعني وإن كانت فيه ملكة العدالة . ( 4 ) يعني أمّا إمامة ولد الشبهة فلا مانع منها . إيضاح : اعلم أنّ الشبهة إمّا حكمية مثل أن لا يعلم الرجل والمرأة عدم كفاية الرضا القلبي في حلّيتهما عليهما ، فإذا جامعا وتولّد منهما الولد يعدّ ولد الشبهة . وإمّا موضوعية ، وهي مثل أن يتزوّجا قبل تمام عدّة المرأة ولا يعلمان به ، فالمتولّد منهما أيضا ولد شبهة . والشبهة إمّا من الطرفين كالمثالين المذكورين ، وإمّا من طرف ، مثل علم الزوجة بعدم تمام عدّتها ، وعلم الزوج بتمامها ، فحينئذ المتولّد منهما ولد شبهة بالنسبة إلى العالم ، وولد زنا بالنسبة إلى الجاهل . ولا يخفى الفرق في بعض الأحكام بين ولد الزنا والشبهة ، فإنّ ولد الزنا لا يرث من أبويه العالمين ، وولد الشبهة يرث منهما إذا حصلت الشبهة من كليهما . ( 5 ) عطف على قوله « ولد الشبهة » . يعني وأمّا من تناله الألسن - وهو الذي يقول الناس فيه أنه ولد زنا - والحال لم يثبت ما يقولون في حقّه فإمامة ذلك أيضا لا مانع منها . ( 6 ) جواب قوله « أمّا » . أي فلا مانع من إمامة ولد الشبهة ومن تناله الألسن . الألسن - بضمّ السين وسكون النون - : جمع اللسان ، جارحة في فم الإنسان ، يذكّر ويؤنّث ، والتذكير أكثر ، الجمع : لسن ولسانات وألسنة على التذكير ، وألسن على التأنيث . ( أقرب الموارد ) . ( 7 ) الشرط الرابع في الإمام هو ذكوريّته إن كان المأموم ذكرا أو خنثى . لكن إذا كان المأموم امرأة فلا يشترط .