تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
أو في نافلة ( 1 ) عند المصنّف في الدروس ، وهو ( 2 ) يتمّ مع كون صلاته شرعية لا تمرينية ، ( وعقله ) ( 3 ) حالة الإمامة ، وإن عرض له الجنون في غيرها ، كذي الأدوار على كراهة . ( وعدالته ) ( 4 ) وهي : ملكة نفسانية ( 5 ) باعثة على ملازمة التقوى التي هي ( 6 ) القيام بالواجبات ، وترك المنهيّات
شرح
( 1 ) أي في النوافل التي تشرع فيها الجماعة مثل صلاة الاستسقاء والعيدين والغدير كما تقدّم . فتجوز إمامة غير البالغ لغير البالغ فيها عند المصنّف رحمه اللّه في كتابه الدروس . ( 2 ) أي جواز إمامة غير البالغ للبالغ في النوافل تصحّ عند القول بشرعية صلاة غير البالغ ، فلو قيل بكونها تمرينا فلا تصحّ إمامته . ولا يخفى القولان في خصوص صلاة الصبي : الأول : أنها مشروعة بالاستناد إلى الأمر الوارد للولي بدعوته الصبي إلى الصلاة ، فتكون مشروعة ويترتّب عليها الثواب . الثاني : كونها للتمرين والعادة لتكون سهلة عليه بعد البلوغ ، فلا يكلّف الصبي بها ، لعدم شرط التكليف وهو البلوغ . فعلى ذلك لو لم تكن صلاة الصبي شرعية فلا تجوز إمامته في النافلة لغير البالغ . ( 3 ) الشرط الثاني في الإمام هو العقل ، فلا تجوز إمامة المجنون إلّا أن يكون أدواريا ، فتصحّ حال عقله على كراهة . ( 4 ) عطف على الشرطين المذكورين ، فالشرط الثالث في الإمام هو العدالة . ( 5 ) أي حالة روحية في الإنسان توجب ملازمة التقوى والمروءة والاجتناب عن الكبائر وعدم الإصرار على الصغائر . ( 6 ) الضمير في قوله « هي القيام . . . إلى آخره » يرجع إلى التقوى . التقوى : اسم من الاتّقاء ، وأصله تقيا ، وقيل : وقوا ، قلبوه للفرق بين الاسم والصفة ، وفي القرآن :هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ( المدّثر : 56 ) . أي أهل أن تتقى عقابه ، وأهل أن يعمل بما يؤدّي إلى المغفرة . ( أقرب الموارد ) .