بالاختبار المستفاد من التكرار المطلع ( 1 ) على الخلق من التخلّق ، والطبع ( 2 ) من التكلّف غالبا ( 3 ) ، وبشهادة عدلين بها ( 4 ) ، وشياعها ( 5 ) ، واقتداء العدلين به في الصلاة ، بحيث يعلم ركونهما ( 6 ) إليه تزكية ، ولا يقدح المخالفة في الفروع ( 7 ) ، إلّا أن تكون صلاته ( 8 ) باطلة عند المأموم .
وكان عليه ( 9 ) أن يذكر اشتراط طهارة
شرح
( 1 ) بصيغة اسم الفاعل صفة للتكرار . يعني أنّ التكرار يوجب الاطّلاع على الخلق الذي هو مقتضى الطبيعة من التخلّق الذي هو الظاهر .
( 2 ) عطف على قوله « خلق » . يعني أنّ التكرار يوجب الاطّلاع على الطبيعة من التكلّف . فإنّ الفاسق يمكن أن يتكلّف بإظهار صفة العدالة في نفسه .
( 3 ) قوله « غالبا » قيد للمطّلع . يعني أنّ الامتحان والاختبار يوجب الاطّلاع في الأغلب ولو أخطأ قليلا .
( 4 ) الضمير في قوله « بها » يرجع إلى العدالة .
( 5 ) هذا هو الطريق الثالث من طرق تحصيل عدالة الإمام .
( 6 ) يعني إذا علم بثقة العدلين بالإمام من حيث التزكية لا من الجهات الأخرى ، مثل التقية وجلب المنافع الدنيوية .
( 7 ) يعني لا يضرّ مخالفة المأموم الإمام في بعض المسائل الفرعية ، مثل اعتقاد الإمام بوجوب القنوت ، والمأموم باستحبابه .
( 8 ) إلّا أن يعتقد المأموم ببطلان صلاة الإمام ، كما إذا لم يعتقد بوجوب السورة في الصلاة ، والحال أنّ المأموم يعتقد ببطلان الصلاة بدونها .
وكذا إذا اعتقد الإمام بعدم بطلان الصلاة بثوب فيه أجزاء غير مأكول اللحم والمأموم يعتقد بطلانها معه .
( 9 ) إنّ الشارح رحمه اللّه يعتقد بكون طهارة المولد من شرائط الإمامة في الصلاة استنادا إلى الإجماع الذي ادّعاه المصنّف رحمه اللّه في كتابه الذكرى . لكن المصنّف رحمه اللّه لم يذكره من الشرائط هنا ، فعلى ذلك اعترض بقوله « وكان عليه » ، والضمير فيه يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه .