وحينئذ فيتمّ في الثالثة ( 1 ) ، ومع صدق الاسم ( 2 ) يستمرّ متمّا إلى أن يزول الاسم ( 3 ) ، أو يقيم ( 4 ) عشرة أيام متوالية ، أو مفصولة بغير مسافة في بلده ، أو مع ( 5 ) نية الإقامة ، أو يمضي عليه ( 6 ) أربعون يوما متردّدا في الإقامة ، أو جازما ( 7 ) بالسفر من دونه .
ومن ( 8 ) يكثر سفره ( كالمكاري ) ( 9 ) بضمّ الميم وتخفيف الياء ، وهو ( 10 ) من يكري دابّته لغيره ويذهب معها ( 11 ) ،
شرح
( 1 ) هذا متفرّع على القسم الأول من قسمي كثير السفر . يعني إذا صدق عليه كثير السفر في سفره الثالث فيتمّ صلاته فيه .
( 2 ) هذا متفرّع على القسم الثاني ، وهو صدق اسم أحد من المكاري وإخوته عليه .
( 3 ) يعني إذا صدق عليه اسم أحد ممّن سيذكر يجب عليه الإتمام إلى أن يزول عنه الاسم ، مثلا يتمّ ما دام يصدق عليه المكاري ، فإذا زال عنه هذا الاسم يقصّر .
( 4 ) وهذا متعلّق بالقسم الأول من قسمي كثير السفر . يعني يستمرّ في الإتمام إلى أن يقيم عشرة أيام متوالية أو مفصولة بالسفر الذي لا يبلغ حدّ المسافة في بلده .
( 5 ) يعني إذا نوى الإقامة الشرعية في مكان خاصّ يزول أيضا عنوان كثير السفر .
( 6 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى كثير السفر . يعني إذا مضى على كثير السفر أربعون يوما وهو متردّد في الإقامة فقد زال عنه عنوان كثير السفر .
( 7 ) بأن عزم السفر جزما لكن لم يسافر ، كما تقدّم آنفا في قواطع السفر .
والضمير في قوله « من دونه » يرجع إلى السفر .
( 8 ) هذا مبتدأ وخبره قوله « كالمكاري » . وقد ذكر المصنّف رحمه اللّه لكثير السفر بالمعنى الثاني أربعة أمثلة :
الأول : المكاري . الثاني : الملّاح . الثالث : البريد . الرابع : الأجير .
( 9 ) المكاري بصيغة اسم فاعل ، من كرى يكري كريا ، كاراه الدابّة والدار : آجره فهو مكاري . ( أقرب الموارد ) .
( 10 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى المكاري .
( 11 ) الضمير في قوله « معها » يرجع إلى الدابّة . يعني أنّ المكاري هو الذي يؤجر دابّته ويذهب مع الدابّة .