يسافر إلى المسافة ولا يقيم العشرة كما مرّ .
[ لا يكون سفره معصية ]
( وأن لا يكون ( 1 ) سفره معصية ) بأن يكون غايته ( 2 ) معصية ، أو مشتركة بينها وبين الطاعة ، أو مستلزمة لها ( 3 ) كالتاجر ( 4 ) في المحرّم ، والآبق ( 5 ) والناشز ( 6 )
شرح
أزيد يقصّر في سفره الأول والثاني ، ويتمّ في سفره الثالث ، وكذلك المعلّم وذو الحرفة وبائع المتاع في بعض فصول السنة ، مثل صاحبي الحدائق والمزارع ، فكلّ أولئك يقصّرون في أسفارهم الأولى والثانية ، ويتمّون في الثالثة .
( 1 ) هذا هو الشرط الرابع للقصر لمن سافر المسافة ، وهو أن لا يكون سفره للمعصية ، بأن تكون الغاية من سفره المعصية ، أو المشتركة بين المعصية والطاعة .
كأن يسافر لشرب الخمر أو القمار أو القتل أو إعانة الظالم ، أو الغيبة مع الزيارة ، لكن لو كانت الغاية للمباح أو الطاعة وارتكب في حال السفر معصية من المعاصي فذلك لا يعدّ سفره معصية ، كما إذا سافر لزيارة الأئمّة عليهم السّلام واتّفق فيه الغيبة أو إعانة الظالم أو غيرهما .
( 2 ) الضمير في « غايته » يرجع إلى السفر ، والمراد من الغاية هو المقصود من السفر .
( 3 ) أي كانت الغاية من السفر مستلزمة للمعصية ، كما إذا استلزم سفر الزيارة ارتكاب الكذب والغيبة وإعانة الظالم وغير ذلك .
نقل أحد المحشّين المعاصرين في حقّ العلمين الفاضلين صاحب المعالم وصاحب المدارك أنهما تركا زيارة ثامن الحجج صلوات اللّه عليه لاستلزام سفرهم ملاقاة ملك إيران يومذاك ، وتوقّفا في النجف الأشرف للاحتراز عن معاشرة سلطان الجور .
( 4 ) هذا المثال والأمثلة الثلاثة - الآبق والناشز والساعي - تتعلّق بقوله « بأن يكون غايته معصية » . والمراد منه هو الذي يسافر لتجارة المحرّمات ، مثل معاملة الخمر والميتة وغيرهما .
( 5 ) أي العبد الذي يسافر فرارا عن مولاه فإنّه يتمّ في هذا السفر .
( 6 ) أي المرأة التي تسافر بقصد النشوز والخروج عن طاعة زوجها .
الناشز جمعه نواشز ، وهو من نشوز المرأة ، وأصله الارتفاع . ( أقرب الموارد ) .