وذهب جماعة من الأصحاب إلى استحباب ( 1 ) المماثلة استنادا إلى رواية إسماعيل الجعفي ( 2 ) عن الباقر عليه السّلام : « أفضل قضاء النوافل قضاء صلاة الليل بالليل ، وصلاة النهار بالنهار » ، وغيرها ( 3 ) . وجمع بينهما ( 4 ) بالحمل على الأفضل والفضيلة ، إذ عدم ( 5 ) انتظار مثل الوقت فيه مسارعة إلى الخير وهو فضل . كذا أجاب ( 6 ) في الذكرى ، وهو يؤذن بأفضلية المماثلة ، إذ لم يذكر الأفضل إلّا في
شرح
( 1 ) قال جماعة من الفقهاء باستحباب المماثلة بين وقت الأداء والقضاء في مقابل القول المتقدّم ، فإذا فاتت النوافل الليلية يستحبّ إتيانها في الليل وبالعكس ، واستدلّوا في ذلك بما نقل عن الباقر عليه السّلام .
( 2 ) الرواية منقولة في الوسائل :
عن إسماعيل الجعفي قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : أفضل قضاء النوافل قضاء صلاة الليل بالليل وصلاة النهار بالنهار ، قلت : ويكون وتران في ليلة ؟ قال : لا . قلت :
ولم تأمرني أن أوتر وترين في ليلة ؟ فقال : إحداهما قضاء . ( المصدر السابق : ح 7 ) .
( 3 ) الضمير في قوله « غيرها » يرجع إلى رواية الجعفي . يعني وتدلّ على المماثلة غير رواية الجعفي ، منها المنقولة في الوسائل .
عن معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : اقض ما فاتك من صلاة النهار بالنهار وما فاتك من صلاة الليل بالليل ، قلت : أقضي وترين في ليلة ؟ قال : نعم ، اقض وترا أبدا . ( المصدر السابق : ح 6 ) .
( 4 ) يعني قد جمع بين الروايات الدالّة بعدم المماثلة ورواية الجعفي وغيرها بحمل الأولى بالفضيلة والثانية بالأفضلية .
( 5 ) تعليل حمل رواية الجعفي بالأفضلية والروايات المتقدّمة بالفضيلة بأنّ عدم انتظار الوقت والتسريع في القضاء مسارعة للخير وفيه فضل .
( 6 ) فإنّ المصنّف رحمه اللّه في كتابه الذكرى أجاب عن التنافي بين الروايات بحمل الدالّة على عدم المماثلة على الفضل فيه ، وحمل الدالّة على المماثلة على الأفضلية فيه .