وأفرده ( 1 ) ، بالتصنيف جماعة ، وفي كثير من الأخبار دلالة عليه ( 2 ) ، إلّا أنّ حملها على الاستحباب المؤكّد طريق ( 3 ) الجمع بينها وبين ما دلّ ( 4 ) على التوسعة ( 5 ) .
( ولو كان ) ( 6 ) الفائت ( نافلة لم ينتظر بقضائها مثل زمان فواتها ) من ليل أو نهار ، بل يقضي نافلة الليل نهارا
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « أفرده » يرجع إلى القضاء . يعني أنّ جماعة من الفقهاء صنّفوا في خصوص تعجيل قضاء الصلوات الفائتة رسالة مستقلّة .
( 2 ) فإنّ أكثر أخبار الباب تدلّ على وجوب تعجيل القضاء ، منها المنقول في الوسائل :
عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أنه سئل عن رجل صلّى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلّها أو نام عنها ، قال : يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها من ليل أو نهار . . . الحديث . ( الوسائل : ج 5 ص 348 ب 1 من أبواب قضاء الصلوات ح 1 ) .
( 3 ) خبر أنّ . يعني تلك الرواية الدالّة على التعجيل تحمل على الاستحباب ، للجمع بينها وبين ما دلّ على عدم التعجيل .
( 4 ) وما دلّ على عدم وجوب التعجيل منقول في الوسائل أيضا :
عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : سألته عن رجل نسي المغرب حتّى دخل وقت العشاء الآخرة ؟ قال : يصلّي العشاء ثمّ المغرب . ( الوسائل :
ج 5 ص 349 ب 1 من أبواب قضاء الصلوات ح 7 ) .
( 5 ) المراد من التوسعة هو عدم التعجيل في القضاء .
( 6 ) هذه المسألة متفرّعة على قوله « يستحبّ تعجيل القضاء » . يعني إذا حكم بتعجيل القضاء فلا ينتظر بمثل زمان النافلة من الليل أو النهار ، فإذا فاتت النافلة الليلية يقضيها نهارا . وبالعكس ، ويتمسّك في ذلك بالأدلّة الثلاثة :
الأول : قوله تعالى في الآية :خِلْفَةً . . .إلى آخره .
الثاني : قوله تعالى :سارِعُوا . . .إلى آخره .
الثالث : الأخبار الدالّة على قضاء نوافل الليل بالنهار ، وبالعكس .