وحينئذ فإطلاق الامتداد على وقتهما بهذا المعنى ( 1 ) بطريق الحقيقة لا المجاز ، إطلاقا ( 2 ) لحكم بعض الأجزاء على الجميع أو نحو ذلك ( 3 ) .
( و ) وقت ( العشاءين ( 4 ) إلى نصف الليل ) مع اختصاص العشاء من آخره بمقدار أدائها ( 5 ) ، على نحو ما ذكرناه في الظهرين .
( ويمتدّ وقت الصبح حتى ( 6 ) تطلع الشمس ) على أفق ( 7 ) مكان المصلّي وإن لم ( 8 ) تظهر للأبصار .
شرح
لفظا واحدا هو امتداد وقت آخر الجزء إليه لا امتداد أول الجزء منهما ، فيكون الإطلاق كذلك حقيقة ومتعارفا لا مجازا بالعلاقتين المذكورتين .
( 1 ) إشارة إلى عدم شمول إطلاق الامتداد بجميع الأجزاء بل يختصّ آخر الجزء من الوقت لآخر الجزء من صلاة العصر .
( 2 ) هذا دليل إطلاق المجاز الذي نفاه . يعني أنّ القائلين بالإطلاق مجازا استدلّوا بإطلاق حكم البعض إلى الكلّ المعروف بعلاقة الكلّ والجزء .
( 3 ) كما ذكرنا العلاقة المجاورة بين الصلاتين أو المجاورة بين الأجزاء .
( 4 ) عطف على قوله « الظهرين » . يعني ويمتدّ وقت صلاة المغرب والعشاء إلى نصف الليل . والمراد من الإطلاق هنا أيضا اختصاص آخر جزء من الوقت بآخر جزء من الصلاتين .
( 5 ) الضمير في قوله « أدائها » يرجع إلى صلاة العشاء . يعني قد ذكرنا اختصاص آخر جزء من الوقت لآخر جزء من الصلاتين في الظهرين ، كذلك في العشاءين .
( 6 ) يعني أنّ وقت صلاة الصبح أيضا يمتدّ من طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس .
( 7 ) أي المراد من طلوع الشمس طلوعها على أفق المصلّي .
ولا يخفى أنّ الآفاق تختلف من جهة طلوع الشمس لأنّها تطلع في مكان والحال يكون في الآخر ليل ، فالمناط هو طلوع الشمس في نفس أفق المصلّي .
( 8 ) أي وإن لم يظهر طلوع الشمس على الأبصار بأن كانت الجبال أو غيرها مانعة من رؤيتها بالأبصار أو منع الغيم من رؤيتها .