فلا يجب عليه ( 1 ) سجود السهو لو فعل ما يوجبه لو كان منفردا . نعم لو ترك ما يتلافى مع السجود سقط السجود خاصّة ( 2 ) ، ولو كان الساهي الإمام فلا ريب في الوجوب عليه ( 3 ) ، إنّما الخلاف في وجوب متابعة المأموم له ( 4 ) وإن كان ( 5 ) أحوط .
[ السابعة : أوجب ابنا بابويه سجدتي السهو على من شكّ بين الثلاث والأربع وظنّ الأكثر ]
( السابعة : أوجب ابنا بابويه ) عليّ وابنه محمّد الصدوقان ( 6 ) ( رحمهما اللّه سجدتي السهو على من شكّ بين الثلاث والأربع وظنّ الأكثر ) ولا نصّ عليهما ( 7 ) في هذا الشكّ بخصوصه ، وأخبار الاحتياط خالية منهما ( 8 ) ، والأصل ( 9 ) يقتضي العدم ، ( وفي رواية إسحاق بن عمّار عن )
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى المأموم . يعني لو ارتكب المأموم بما وجب عليه سجدة السهو مثل نسيان التشهّد أو السجدة الواحدة في صلاته منفردا فلا يوجب ذلك في صلاته جماعة .
( 2 ) فإذا نسي التشهّد مثلا يجب عليه التلافي لا السجود .
( 3 ) فلو نسي الإمام ما يوجب سجدة السهو فلا خلاف في وجوب ذلك عليه .
( 4 ) وجه الخلاف عدم صدور ما يوجب السجود على المأموم .
( 5 ) فاعل قوله « كان » مستتر يرجع إلى الوجوب . يعني وإن لم يجب على المأموم المتابعة في سجود الإمام لكنّ الاحتياط هو وجوب التبعية .
( 6 ) قوله « الصدوقان » من ألقاب كليهما . يعني أنّ الصدوقين أوجبا في الشكّ بين الثلاث والأربع والظنّ بالأربع سجدتي السهو ، والحال أنّ المشهور لا يقول بالحكم المذكور ، بل الظنّ الحاصل يجوز العمل به في الصلاة مطلقا .
( 7 ) الضمير في قوله « عليهما » يرجع إلى السجدتين .
هذا ردّ الشارح رحمه اللّه على قول الصدوقين بأنّ وجوب السجدتين في المسألة لم يدلّ عليه النصّ بالخصوص ، ولا الأخبار الدالّة على صلاة الاحتياط فيها .
( 8 ) ضمير التثنية في قوله « منهما » أيضا يرجع إلى السجدتين .
( 9 ) المراد من الأصل هو أصالة البراءة ، لأنه شكّ في التكليف ومن الشبهات الوجوبية ، ولا خلاف في حرمان الأصل فيه .