تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
لما تقدّم ( 1 ) ( مع حفظ المأموم وبالعكس ) ( 2 ) فإنّ الشاكّ من كلّ منهما يرجع إلى حفظ الآخر ولو بالظنّ ( 3 ) ، وكذا يرجع الظانّ إلى المتيقّن ( 4 ) ، ولو اتّفقا ( 5 ) على الظنّ واختلف محلّه تعيّن الانفراد ، ويكفي في رجوعه ( 6 ) تنبيهه بتسبيح ونحوه . ولا يشترط عدالة المأموم ( 7 ) ، ولا يتعدّى ( 8 ) إلى غيره وإن كان عدلا .
شرح
( 1 ) يعني أنّ ذلك قرينة على كون المراد من لفظ « السهو » في العبارة الماضية هو الشكّ لا معناه الحقيقي . ( 2 ) يعني لا شكّ للمأموم مع حفظ الإمام ، فإذا شكّ المأموم في عدد ركعات الصلاة يتبع الإمام إذا حفظ . ( 3 ) يعني ولو كان حفظ الآخر بالظنّ فإنّه هنا حجّة بالتعبّد . ( 4 ) فإذا تيقّن الإمام مثلا بكون الركعات ثلاثا وظنّ المأموم بكونها أربعا فيجب على المأموم التبعية على يقين إمامه ، وكذلك العكس . ( 5 ) هذا فرع آخر ، وهو إذا حصل الظنّ لكلّ من الإمام والمأموم يجب لكلّ منهما العمل بظنّه إذا اختلف محلّ الظنّ منهما ، كما إذا ظنّ الإمام بكون الركعة الثالثة وظنّ المأموم بكونها ثانية فيجب لكلّ منهما العمل بما يظنّه ، لعدم إمكان الجمع ، ولعدم جواز التبعية . ( 6 ) الضمير في قوله « في رجوعه » يرجع إلى الإمام ، لا لكلّ منهما ، لأنّ المأموم يتبع الإمام في أفعاله التي يشاهدها ، بخلاف رجوع الإمام إلى المأموم . يعني يكفي في رجوع الإمام إلى المأموم تنبيهه بالأذكار ، مثل التسبيحة والتكبيرة التي لا تنافي الصلاة . ( 7 ) يعني أنّ في صحّة رجوع الإمام إلى المأموم لا يشترط عدالة المأموم ، بل يجوز ولو كان فاسقا أو مجهولا ، لإطلاق دليل الرجوع الشامل لهما . ( 8 ) فاعل قوله « يتعدّى » مستتر يرجع إلى الحكم . يعني أنّ حكم رجوع الشاكّ في الإمام والمأموم لا يتعدّى إلى غيرهما ، فلو حصل الشكّ للمصلّي لا يجوز رجوعه
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 456 | قدرت الله وجداني فخر