( الصادق عليه السّلام : « إذا ذهب وهمك إلى التمام أبدا في كلّ صلاة فاسجد سجدتي السهو » ) ، فتصلح ( 1 ) دليلا لهما ، لتضمّنهما مطلوبهما ، ( وحملت هذه ) الرواية ( 2 ) ( على الندب ) .
وفيه ( 3 ) نظر ، لأنّ الأمر ( 4 ) حقيقة في الوجوب ، وغيرها ( 5 ) من الأخبار لم يتعرّض لنفي السجود ، فلا منافاة بينهما ( 6 ) إذا اشتملت على زيادة ، مع
شرح
( 1 ) يعني أنّ رواية إسحاق بن عمّار صالحة للدلالة على وجوب السجدتين بقوله « فاسجد سجدتي السهو » في الشكّ المذكور أيضا ، لكنّها حملت على الاستحباب .
والضمير في قوله « مطلوبهما » يرجع إلى الصدوقين .
( 2 ) الرواية منقولة في الوسائل :
عن إسحاق بن عمّار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا ذهب وهمك إلى التمام ابدأ في كلّ صلاة فاسجد سجدتين بغير ركوع ، أفهمت ؟ قلت : نعم . ( الوسائل : ج 5 ص 317 ب 7 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 ) .
( 3 ) الضمير في قوله « وفيه » يرجع إلى الحمل المفهوم من قوله « وحملت هذه على الندب » . يعني في هذا الحمل يرد الإشكال من جهات :
الأولى : أنّ حقيقة الأمر في الوجوب ، فلا يجوز حمل الأمر في قوله « فاسجد سجدتي السهو » على الندب .
الثانية : إنّما يصحّ الحمل المذكور إذا تعارض خبر إسحاق بن عمّار بالروايات الأخرى الدالّة على نفي وجوب السجود في المقام ، والحال أنّ سائر الروايات ساكتة عن وجوبه وعدمه ، فلا تعارض بينهما .
الثالثة : أنّ وجوب السجود الذي ذهب الصدوقان به لجبران ما يحتمل نقصه ، ففي المقام أيضا ولو حصل الوهم بالأكثر إلّا أنّ احتمال النقص باق فيه ، فوجوب السجدتين إنّما هو لجبران ما يحتمل نقصه .
( 4 ) هذا الإشكال الأول من الإشكالات الثلاث المذكورة آنفا .
( 5 ) هذا هو الإشكال الثاني من الإشكالات المذكورة .
( 6 ) الضمير في قوله « بينهما » يرجع إلى رواية ابن عمّار وسائر الأخبار . يعني إذا